فهرس الكتاب
"كما أتى ربَّه موسى": الآتي هو موسى، و"أتى ربَّه":"رَبَّهُ"مفعول به، وقد تقدَّم المفعول به"رَبُّهُ"على الفاعل"موسى"، وهذا جائز كما عرفنا، أنه يجوز أن يتقدم المفعول به على الفاعل.
هنا ملمحٌ: الضمير في"رَبَّهُ"يعود على"موسى"الفاعل، ونحن نعرف أن الضمير الأصل فيه أن يعود على متقدِّم، أنت أصلًا تُضمر؛ لأنك قد أظهرت من قبل، فينبغي أن يأتي الاسم الظاهر ثم يأتي الضمير بعده يعود إليه، هنا الضمير في قولنا:"رَبَّهُ"عاد على ماذا؟ عاد على موسى، مع أنه متأخِّر، فهنا يأتي سؤال: هل يجوز أن يعود الضمير على اسم متأخر؟
قالوا: وإن جاء الضمير عائدًا على اسمٍ متأخِّر، لكن حقَّه أن يتقدم، أسأل الإخوة: لماذا كان حقُّ الاسم الظاهرِ الذي يعود عليه الضمير أن يتقدم؟ هل أحد منكم يعرف: لماذا كان حق الاسم الظاهر في قول الشاعر:"كما أتى ربَّه موسى"الذي هو كلمة"موسى"أن يتقدم؟
تقول: أنا عندي مشاركة: الشيخ -حفظه الله- طرح في آخر محاضرة سؤالين، فأحببت أن أجيب عن السؤالين:
السؤال الأول كان يقول: ما الحكم إذا تأخر عامل الفاعل عنه؟
فأجبت: لا يجوز تأخر عامل الفاعل عنه، وإذا حدث ذلك فإن الجملة تتحول من كونها جملة فعلية إلى جملة اسمية، كما في قوله:"قام أخوك"، إذا قلنا"أخوك قام"تحولت إلى جملة اسمية.
السؤال الثاني: ما الدليل من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «أَمُخْرِجِيَّ هم؟» على أن من العرب من يلحق بعامل الفاعل المجموع علامة الجمع؟