فهرس الكتاب
هذا المخصوص بالمدح أو الذم -كما قلنا- يُعرب مبتدءًا مُؤخَّرًا، ويكون ما قبله جملة فعليه، هي من"نعم"وفاعلها أو"بئس"وفاعلها تُعرب خبرًا مُقدَّمًا، أو لك أن تجعلها بدلًا من فاعل"نعم"أو فاعل"بئس".
هذا المخصوص بالمدح أو الذم قد يُحذف، لا يلزم أن يُذكر دائمًا متى كان واضحًا، في قول الله -سبحانه وتعالى- ?نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ? [ص: 30] ، الحديث عمن؟ ?وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ? [ص: 41] ، عن أيوب، الفاعل مذكور ?نِعْمَ الْعَبْدُ?"العبد"هو الفاعل، المخصوص بالمدح الذي بعد الفاعل لم يُذكر؛ لأنه معلومٌ من سياق الكلام؛ لأن الحديث عن أيوب أصلًا، فلما كان الحديث عنه لم يحتج إلى أن يذكره؛ لأن المخصوص بالمدح يُذكر بعد فاعل"نعم"والمخصوص بالذم يذكر بعد فاعل"بئس"متى كان مجهولًا للسامع؛ ليُخَصَّ ويُحدَّد، أما إذا كان مذكورًا فيما سبق فلا داعي لذكره كما جاء في الآية، ولذلك فالمخصوص بالمدح أو الذم قد يُحذف متى دلَّ الكلام عليه.
هذا هو خواتيم الحديث عن باب الفاعل، وهو -كما تعلمون- من الأبواب المهمة في النحو؛ لأنه ركن الجملة الفعلية، ونحن نعرف أن الجملة إما أن تكون اسمية أو فعلية، متى كانت اسمية فلها ركنان: المبتدأ والخبر، ومتى كانت فعلية فركناها الفعل مع فاعله أو نائب فاعله.
هذا الأمر يسوقنا إلى أن نبدأ في"نائب الفاعل"إن لم يكن هناك استفسارٌ من الإخوة عن شيء فيما سبق.
أبدأ في الحديث عن"نائب الفاعل":