فهرس الكتاب
إذن أسباب حذف الفاعل كثيرة، فمتى حُذف الفاعل - وطبعًا الفعل موجود، والجملة الفعلية كما نعلم، أو الجملة عمومًا لا تقوم إلا على ركنين: مسند ومسند إليه، فالجملة الفعلية: فعل وفاعل، والاسمية: مبتدأ وخبر- لا بد أن نأتي بما ينوب عنه، وهو الذي نسميه الآن نائب الفاعل.
هذا مدخل للحديث عن نائب الفاعل، متى يكون؟ إذا حُذف الفاعل لسبب من الأسباب فإنا نأتي بالمفعول به الذي كان منصوبًا ونُقِيمُه مقام الفاعل -نُنِيبُه منابَ الفاعل- فيأخذ أحكامه.
إذن يُحذف الفاعل لعلَّةٍ من العلل، وذكرتُ بعضَ العلل التي يُحذف لأجلها الفاعل، وإلا فالعلل كثيرة، وقد يكون المتحدِّث يحذف الفاعل لأسباب -أغراض- يُريدها: أحيانًا يُعَمِّي على السامع لا يريده أن يعرف مَن هو الفاعل؟ فيأتي بصيغة البناء للمجهول.
فإذن هناك أغراض بلاغية يسعى المتكلمُ إليها عندما يحذف الفاعل، وإذا حذفنا الفاعل فقد حذفنا ركنًا من أركان الجملة يجب أن نعوض عنه فنأتي بنائب الفاعل، مَن الذي ينوب عنه؟ المفعول به، فيُحذف الفاعل ويقوم المفعول به مقامه.
أسئلة الدرس القادم:
للدرس المقبل سؤال واحد أكتفي به لطوله: متى يكون لحاقُ تاء التأنيث بعامل الفاعل واجبًا؟ ومتى يكون جائزًا؟ مع التمثيل.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعكم جميعًا بما سمعتم، وأن يوفقكم لكل خير.