فهرس الكتاب
إذن متى توافرت شروط الأسماء الخمسة في واحد منها فإنها تنصب بعلامة فرعية وهي الألف نائبة في ذلك عن العلامة الأصلية التي هي الفتحة، قوله: (وما أشبه ذلك) هو يقصد أن التمثيل ببقية الأدوات هو مثل الآن بقوله: (رأيت أباك وأخاك) فأنت تمثل للأب والأخ كما مثلنا وفو كما مثلنا وتمثل لذو منصوبة مثلا في قول الله - سبحانه وتعالى-: ? إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا ?12?وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ ? [المزمل: 13] ، فذا صفة للطعام والطعام منصوب لأنه معطوف على اسم إن ? إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا ?أنكالًا اسم إن منصوب وطعامًا معطوف عليها فيكون منصوب مثله وصفة المنصوب منصوبة أيضًا فما دامت منصوبة فإنها تنصب بعلامتها التي تستحقها وقد توافرت فيها الشروط فهي مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم مضافة إلى غصة وقد توافر فيه الشرط وهي أنها بمعنى صاحب وليست بمعنى الذي الطائية وحينذا أعربت بهذه العلامة الفرعية فنصبت بالألف نيابة عن الفتحة.
2-الكسرة:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (وأما الكسرة فتكون علامة للنصب في جمع المؤنث السالم)
الآن أتى بالعلامة الفرعية الثانية وهي الكسرة وهذه تنوب أيضًا عن الفتحة في حال النصب وهذا خاص بهذا النوع من الجموع وهو جمع المؤنث السالم أو ما يسمى الجمع بألف وتاء مزيديتن، فإن هذا النوع من الجمع إذا نصب فإنه لا يكون كغيره من الأسماء الأخرى المنصوبة التي تنصب بالفتحة وإنما ينصب بالكسرة فتقول في قول الله - سبحانه وتعالى- ? مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ? [المجادلة: 2] ، فما هنا حجازية يعني عاملة تعمل عمل ليس لأنها أشبهتها في النفي فعملت عملها فرفعت الاسم وهو الضمير هن ضمير المتصل هن ونصبت الخبر وهو أمهاتهم وجاءت أمهاتهم كما ترون منصوبة وعلامة النصب الكسر ما قال أمهاتَهم ونصبها بالفتحة وإنما نصبها بالكسرة وهذا هو الشأن في الجمع بألف وتاء مزيدتين فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة.