فهرس الكتاب
ثم بعد ذلك سيثني بالعلامة الثالثة من العلامات الفرعية وهي الياء.
3-الياء:
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: (وأما الياء فتكون علامة للنصب في التثنية والجمع)
هنا اختصر كثيرًا قال: (في التثية والجمع) التثنية واضحة لكن الجمع يحتمل أكثر من نوع من أنواع الجموع إلا أنه قد يكون المصنف -رحمه الله تعالى- اختصر هنا لأنه سبق أن ذكر جمع التكسير وأنه يعرب بالحركات الأصلية ينصب بالفتحة وذكر جمع المؤنث السالم وأنه ينصب بالكسرة فما بقي من أنواع الجموع إلا جمع المذكر السالم فإذن إذا قال الجمع فهو يقصده ما دام ذكر النوعين السابقين.
قال هنا: إن هذين النوعين ينصبان بالياء وهي حينذاك نائبة عن العلامة الأصلية للنصب وهي الفتحة فيأتي المثنى منصوبًا ونقول علامة نصبه الياء في قول الله - سبحانه وتعالى-: ? مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ? [الرحمن: 19] ، البحرين مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى ويمكنا للإيضاح أن تقول: وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأن الفتحة هي الأصل في النصب لأنه مفرد.
وخذ فائدة: إذا جاء المثنى سواء كان مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا فينبغي أن تكون نونه مكسورة فتقول: البحرينِ ولو أنك جئت به مرفوعًا قلت: البحران لابد أن تكون نون المثنى مكسورة، بينما نون الجمع أيضًا في كل الحالات سواء كان الجمع مرفوعًا أو منصوبًا أو مجرورًا تكون مفتوحة تقول: مسلمونَ مسلمينَ فالنون دائمًا مفتوحة، وإذن علامة الإعراب المتغيرة هي الحرف السابق للنون وأما النون فإنها تلزم هذه الحركة أعني الكسر في التثنية والفتح في الجمع.