الصفحة 1624 من 2066

أحيانا ظهرت بعض الأشياء أو الدورات التي تقول"تحدث بطلاقة أو بفصاحة"ما رأيكم فيها؟ والآن مثلا اللغات الأجنبية لها دورات مستقلة للمحادثة، للكتابة مثلا، ألا توجد مثل هذه لِلُّغَةِ العربية، حتى إن الإنسان لو أراد أن يَدخل دورة أربع ساعات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر يكون قد تحسن كلامه؟.

أنا في الحقيقة لا أعرف ما برنامج هذه الدورات، فالحكم على الشيء فرع عن تصوره، ويصعب على الإنسان أن يُثني على ما لا يعرف أو يذم أيضا ما لا يعرف، والأصل سلامة الأمر وصحته، ولكن بصفة عامة أقول: إنه ما من شك أن العربية تحتاج إلى خدمة، وتحتاج إلى أن يقوم الناس المختصون بخدمتها كلٌّ فيما يستطيع، مع حاجة الناس إليها وقلة الْمُنْبَرِين لخدمتها أمام الناس، من ثَمَّ فإن الوصية العامة حينذاك هي أن يَلزَم الإنسان -كما قلت- أحد الكتب المختصرة، وخير ما أوصي به حقيقة لغير المختصين هو أن يقرؤوا الكتب التعليمية وليس الكتب العلمية.

هل فيها أمثلة؟.

يعني أنا أقصد بالكتب التعليمية"الكتب الدراسية"فغير المختص الذي لم يدرس كتابا في النحو مطلقا، ولا يعرف في النحو شيئا إلا ما درسه في المرحلة الابتدائية، ولم يتهيأ له درس في النحو يلزمه ويتابعه، أو أَحَسَّ بأن هذا الدرس فوق مستواه ولا يستطيع الاستفادة منه، فإن أول ما أوصي به هو الكتب التعليمية وكتب المناهج الدراسية، في المتوسط وفي الثانوية يبدأ فيها وهي تبدأ بالمثال فالشرح فقاعدة في المسألة، ثم تدريبات بعضها محلول وبعضها غير محلول إذا استطاع الإنسان أن يحل هذه القضايا فقد أتقن الدرس، وإذا لم يستطع فهو بحاجة إلى أن يَعود مرة أخرى، أما الإنسان الذي أُتيح له أن يلزم درسا من دروس العربية، أو أن يتابع شيئا من ذلك، أو أن يتعلم أحد كتب النحو المختصرة ومتونها، فما من شك أن هذا أقدر بكثير من ذلك الذي يتعلم لنفسه؛ لأن معلم نفسه كثيرًا ما يخطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت