الصفحة 1632 من 2066

لا، عندما أقول:"صار الماء ثلجا"هذه قبل مجيء ذكر الفاعل، فحينئذ"الماء"اسم صار،"وثلجا"خبرها، إذا جعلتها للتحويل حينذاك، جعلت لها فاعلا، وحينئذ تنصب مفعولين، فتقول:"صَيَّرَ اللهُ الماءَ ثلجًا"، فيكون"لفظ الجلالة"فاعلا، و"الماءَ"مفعول أول، و"ثلجًا"مفعول ثاني، إذا بنيت الفعل للمجهول فحينئذ تَحذف الفاعل، وتُقيم المفعول الأول مقامه، فتقول:"صُيِّرَ الماءُ ثلجًا"صار المفعول الأول هو النائب عن الفاعل، ولذلك رُفِع"الماءُ"بعد أن كان المفعول الأول، ويبقى المفعول الثاني منصوبا ويُعرب أيضا مفعولا ثانيًا، فتقول في الإعراب:"صُيِّرَ الماءُ ثلجًا""صُيِّرَ"فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح،"الماءُ"نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو المفعول الأول،"ثلجًا"مفعول ثاني منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

سؤال أيضا قريب من المفعول الأول والمفعول الثاني يقول: قول الله -تعالى: ? لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ ? [الأحزاب: 73] ، هل"المنافقات"مفعول به ثان؟.

لا، هذه فيها واو عطف، وواو العطف تَعطِف ما بعدها على ما قبلها، ويأخذ حكمه كما لو قلت:"جاء محمدٌ وخالدٌ"فـ"محمد"فاعل و"خالد"معطوف على الفاعل فيأخذ حكمه.

يقول: لديَّ إشكالية في قولنا: مبني للمجهول في الفعل:

أولا: أليس هذا من تسمية الكل بالجزء؟

ثانيا: أليس هذا يدخلنا في إشكال عَقَدِيّ إذا قلنا بأن الفعل في قول الله -تعالى: ? خُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ? [النساء: 28] ، مبني للمجهول، حيث إن الله -سبحانه وتعالى- هو الخالق وهو أعرف المعارف؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت