فهرس الكتاب
المقصود بباب الاشتغال: هي صيغة، أو أسلوب، أو تركيب من تراكيب لغات العرب، وله من اسمه نصيب، والصيغة باختصار: هو أن يتقدم اسم يكون في بداية الكلام بداية الجملة اسم، ويتأخر عنه فعل، هذا الفعل يعمل في ضمير الاسم السابق، إذن عندنا ثلاثة أمور: اسم في البداية، ثم فعل بعده، ثم معمول لهذا الفعل، قد يكون مفعولًا به، وهو ضمير، هذا الضمير يعود على الاسم السابق، هذه هي صيغة الاشتغال، لماذا سمي اشتغالًا؟ لأن الفعل يشتغل بضمير الاسم السابق عن العمل فيه، كيف اشتغل بضميره عن العمل فيه؟ نعطي مثال: إذا قلت"زيدًا أكرمتُهُ"تقدم اسمٌ وهو:"زيد"، وتأخر عنه فعل وهو"أكرم"وهذا الفعل يعمل في ضمير وهو الهاء"أكرمته"، هذا الضمير يعود على زيد، لو أنا حذفنا الضمير لأصبح الاسم السابق هو المفعول به مقدمًا"زيدًا أكرمتُ"، فلما اشتغل الفعل بضمير الاسم السابق لم يعمل في الاسم السابق، وإنما اكتفى بضميره، هذه هي صيغة الاشتغال، أن يشتغل الفعل بضمير الاسم السابق عن العمل فيه.
يأتي سؤال ويقول: إذن ما شأن الاسم السابق؟ ما دام الآن لم يعمل فيه الفعل، ليس مفعولًا به للفعل، المفعول به هو الضمير؟
الجواب: الاسم السابق يجوز لك فيه أمران: إما أن ترفعه ويكون مبتدأً، والجملة من الفعل وما عَمِلَ فيه جملة فعلية في محل رفع خبر.