الصفحة 1641 من 2066

أو أن تجعل هذا الاسم الذي بُدِئَ به منصوبًا، لكن لا نستطيع أن نقول إنه مفعول به للفعل؛ لأن الفعل أخذ مفعوله وهو الضمير، إذن مفعول به لأي شيء؟ نقول: مفعول به لفعل آخر مقدر قبله، ما تقدير هذا الفعل؟ يفسره الفعل الموجود، في قولك:"زيدًا أكرمتُهُ"إن قلت:"زيدٌ أكرمتُهُ"فـ"زيدٌ"مبتدأ، وجملة"أكرمته"من الفعل والفاعل والمفعول خبر، وإن قلت:"زيدًا أكرمتُهُ"فـ"زيدًا"مفعول به لفعل، هذا الفعل أين هو؟ محذوف، ما تقديره؟"أكرمت زيدًا"من أين أتيت بـ"أكرمت"؟ استفدته من"أكرمته"التالية، هل يجوز إظهاره؟ لا يجوز، لأنه لو أظهرت ماذا يحصل؟ نكرر الفعل مرتين، أكرمت زيدًا أكرمته، هذا لا يجوز؛ لأن اللغة مقامها مقام الاختصار، وما لا يُحتاج إليه يحذف ويختصر به وبحذفه، إذن ما دام المذكور يفسِّر المحذوف فيجب حذف المذكور، إذن هو مفعول به لفعل محذوف وجوبًا يفسره الفعل المذكور.

عندما نقول -حفظك الله:"زيدًا أكرمته"ونقول: إن"زيدًا"مفعول به لفعل محذوف تقديره"أكرمت زيدًا أكرمته"، فما إعراب جملة"أكرمته"التي بعد"زيد"؟.

ما دمت الآن جعلت"زيدًا"مفعولا به للفعل المذكور، أصبحت الجملة الفعلية كاملة من فعل محذوف، ومفعول به مذكور، فتصبح الجملة التالية هي عبارة عن تَكرار للسابقة،"أكرمت زيدًا ثم أكرمته"هي هي، فإذن يقولون: هذه مفسرة؛ تفسيرية لا محل لها من الإعراب، تُفَسِّر الجملة التي قبلها، أو تفسر عامل المفعول الذي قبلها.

الأرجح في ذلك يا شيخ الابتداء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت