فهرس الكتاب
أحسنت، أنت الآن تحتاج إلى فعل ينصب"زيدًا"، وزيد لم يُضرب، ولكنه أُهين بضرب أخيه، فلذلك تقدير الفعل السابق في غالب الأمر يكون هو مثل الفعل الموجود، هذا غالب الأمر، لكن إذا كان الفعل الموجود لا يمكن تقديره إما لكونه لا يتعدى بنفسه، أو لكون تقديره يغيِّر المعنى فإنك تقدر فعلًا يفسره المعنى، تأتي به من خلال المعنى، فعندما قدَّرْتَ"جاوزت"أخذته من المعنى، وعندما قدرت"أهنت"أيضًا قدرته من المعنى؛ لأن ضرب الأخ يقتضي إهانة أخيه.
إذن نفهم من هذا أن تقدير الفعل الناصب للاسم السابق في حالة نصبه في الغالب يكون من الفعل نفسه، هو نفس الفعل، وأحيانًا يكون بذكر فعل يؤدي المعنى، أو يؤخذ من المعنى بحيث تستقيم الجملة به بعد ذلك.
يأتي الآن الحديث عن السؤال الذي سأل عنه الأخ الكريم منذ قليل عن: أيهما أفضل؟ أيهما أولى؟ أن نرفع الاسم السابق فنجعله مبتدءًا والجملة بعده خبر؟ أو أن ننصب الاسم السابق ونجعل ما بعده مفسرًا له ونقدر قبله فعلًا؟
الجواب: طبعًا أنت عندما تنصب الاسم السابق... أنا أسأل الآن سؤالًا يتحدد بناءً عليه الجواب في هذا، عندما أنصب الاسم السابق تكون الجملة اسمية أو فعلية؟
فعلية.