فهرس الكتاب
"فريقًا"منصوبة، إذا قلت"ضل"فـ"ضل"يحتاج إلى فاعل، ما يحتاج إلى مفعول به، و"فريقًا"هنا منصوب، ولو قلت:"ضل"لا بد أن يكون"فريقٌ"لكن نصبها دل على أنها مفعول به، فنقدر ما ينصب المفعول به، ولا نقدر ما يرفع الفاعل.
أو أغوى يا شيخ، لأنه قبل الآية ?فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ? [الأعراف: 30] ؟.
ممكن نقول:"أضل فريقًا"أو"أغوى فريقًا"ممكن هذا، نعم.. أو"أهان فريقًا"، هنا في التقدير في حالة الاشتغال يا إخوان الأكثر هو أن نأتي بفعل مماثل للفعل المذكور، هذا هو الأكثر في أسلوب الاشتغال، لكن إذا كان تقدير هذا الفعل لا يستقيم معه الكلام، والمعنى لا يستقيم معه، أو أنه ذلك الفعل لا يتعدى بنفسه حتى ينصب مفعولا به، كما في قولنا في"مررت به"فإن"مَرَّ"لا يتعدى بنفسه حتى نقدره، حينذاك نحن محتاجون إلى أن نقدر فعلًا يقتضيه المعنى، هذا قليل، لكنه موجود، والتقدير هنا لا يكون اعتباطًا أو اقتراحًا من عندنا، ولكنه مما يقتضيه الكلام، يعني مقتضى الكلام هو الذي يقدر، وليس الأمر راجعًا إلى اجتهاد من إنسان، عندما نقول:"أغوى"أو"أضل"أو"أهان"هي كلها تدل على التقريع، والتثريب، والإضلال، والإهانة، كلها أفعال تدل على هذا المعنى، فأي واحد منها استعملتها تكون حينذاك مؤدِّيًا للمعنى المقصود في الآية.
في غير القرآن إذا لم يوجد اشتغال نقول:"حق على فريق"، فلماذا إذا قدمت"فريقًا"لماذا في غير القرآن لم نجعلها مجرورة؟.