الصفحة 1650 من 2066

نحن اتفقنا على أن الاسم المشغول عنه ليس له إلا حالان: إما حال الرفع، وهو يكون مبتدءًا، وإما حال النصب، وحينئذ ينبغي أن يكون مفعولًا به لفعل، وما دام يكون مفعولًا به لفعل فينبغي أن نقدر قبله فعلًا ينصب بنفسه مفعولا، لو قدرنا"حق"، فحق -كما تعلم- لا ينصب مفعولًا، لا ينصب بنفسه، وإنما يتعدى بحرف الجر عليه، وما دام لا ينصب بنفسه، فهذا لا مقام له في الأفعال المقدرة في أسلوب الاشتغال؛ لأن الأفعال المقدرة في أسلوب الاشتغال ينبغي أن تكون متعدية بنفسها حتى تنصب الاسم السابق مباشرة.

أيضًا من الآيات القرآنية: ?وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَ? [الحجر: 19] التقدير: مددنا الأرض.

?وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ? [الحجر: 27] أي: خلقنا الجان.

?وَالأنْعَامَ خَلَقَهَ? [النحل: 5] خلق الأنعام.

?جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَ? [النحل: 31] يدخلون جنات عدن، هذا تقديره.

?وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ? [الإسراء: 13] فصلنا كل شيء، أنا في قولي هذا أقدر الفعل المستتر.

?وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ? [الإسراء: 13] ألزمنا كل إنسان، هذا التقدير.

?وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ? [الإسراء: 106] أي فرقنا قرآنًا.

?وَلُوطًا آتَيْنَاهُ? [الأنبياء: 74] أي آتينا لوطًا.

?وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللهِ? [الحج: 36] أي جعلنا البدن.

?وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ? [الفرقان: 39] ، هنا كيف نقدر؟ ?وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ? طبعًا تَقَدَّم اسم وهو منصوب، وتأخَّر عنه فعل عامل في ضمير، يعني الضمير هنا مجرور باللام ولكنه متعلق بالفعل ?ضَرَبْنَا لَهُ?، كقولك:"زيدًا مررت به"هنا كيف نقدر قبله؟ في ?وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأمْثَالَ?؟ ما التقدير الذي يمكن أن تستقيم به الجملة ويستقيم به معنى الآية الكريمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت