الصفحة 1651 من 2066

يمكن أن نقول:"عَلَّمْنَا كُلاًّ ضربنا له الأمثال"لأن ضَرْب الأمثال يقتضي التعليم والإفادة، فيمكن أن تقدر هذا الفعل أو ما هو في معناه ليكون هو الناصب للفعل المذكور.

?وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ? [يس: 13] أي أحصينا كل شيء.

?وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَ? [الذاريات: 47] أي بنينا السماء.

?وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمً? [الإنسان: 31] هنا كيف نقدر الفعل السابق الناصب للظالمين؟ ?وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمً? لا يصح أن نقول:"أعد الظالمين"لأن أَعَدَّ يتعدى بحرف الجر باللام، فماذا نقدر؟ وكيف نقدره؟

هل يمكن أن نقول:"عذبنا الظالمين"أو"أَهَنَّا الظالمين"؟.

إذا قلنا:"عذبنا"هو هنا أَعَدَّ لهم، ولم يعذبهم بعد، هذا الكلام قبل تعذيبهم وهم في الدنيا، هو أعد للظالمين هذا الأمر، الله -سبحانه وتعالى- لكن كما قلت في الثانية"أهان الظالمين"أي أعد لهم، فإعداد العذاب هو من الإهانة، يمكن أن يكون هذا أو هو في معناه مما يقتضيه السياق.

أَوْعَدَ للظالمين.

عندما تقول:"أوعدت"ممكن، الإيعاد نعم، ممكن أن يكون أوعد صحيحًا.

?وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ? [النبأ: 29] أي أحصينا كل شيء.

?وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَ? [النازعات: 30] أي دحا الأرض.

?وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَ? [النازعات: 32] أرسى الجبال.

أنا لماذا أذكر هذه الآيات الكثيرة؟

لأنفي الشبهة القائلة: إن باب الاشتغال باب يمكن الاستغناء عنه في النحو للتخفف أو للتيسير، أقول هو أسلوب سهل عبارة عن جملة واحدة، ولكنه كثير الاستعمال في كلام العرب، فتصوروا أن إنسانا لا يعرف كيف يتعامل مع هذا الأسلوب، كيف يعمل بمثل هذه الآيات؟ وهو مختص في العربية أو طالب لدراستها.

وأين يجعلون هذه الشواذ؟ تحت أي باب؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت