فهرس الكتاب
كذلك الأمر فيها فنون المثنى ونون الجمع وردت عن العرب بهذه الطريقة, نون المثنى في كل حال مكسورة ونون الجمع في كل حال مفتوحة, وهذا ما ينبغي فيها، نعم قد يقول قائل: شذ عن كلام العرب قول الشاعر في ذك الاسم الملحق بجمع المذكر السالم:
وقد جاوزت حد الأربعينِ
وهذا ملحق بجمع المذكر السالم وقد جر بالكسرة لكن لا أحب التطرق لهذه الأمثلة التي فيها شذوذ عن القاعدة لأن هذا مما يلبس على المتعلمين وأترك هذا الأمر لدراسة المختصين عندما يدرسون هذه القضايا وأقول لكم: إن ما يأتي من شذوذ عن القاعدة لا يبطلها فإن الحكم لما جاء كثيرًا متوافرًا من كلام العرب على نسق واحد هذا الذي تبنى عليه الأحكام، وهذا الذي يسعى للقياس عليه والتكلم به أما ما جاء مفردًا لغة لطائفة قليلة من العرب أو شذ في كلام واحد من فصحائهم في وقت من الأوقات بينما جاءت الآلاف الكثيرة من كلامهم تسير على قاعدة محددة فإنا ينبغي أن نسير على هذه القاعدة التامة التي سار عليها أكثر الناس والشذوذ حينذاك يؤكد القاعدة ولا ينقضها.
4-حذف النون:
يقول: ( وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة التي رفعها بثبات النون)
هو الآن تكلم عن الأفعال الخمسة حتى لا تقول له: ما هي الأفعال الخمسة قال: (التي رفعها بثبوت النون) وهو يعني ما تكلمنا عنه من قبل وسماه كثير من النحويين الأمثلة الخمسة وعللنا لماذا كانت هذه التسمية.
قال: ( وأما حذف النون فيكون علامة للنصب في الأفعال الخمسة) هناك في الرفع كانت علامة الرفع في الأمثلة الخمسة ثبوت النون وهنا في النصب حذف النون، أنا سأذكر مثالًا وأطلب من أحدكم أن يعربه في قول الله - سبحانه وتعالى- ? لَن يَضُرُّوكُمْ ? [آل عمران: 111] ، أريد إعرابًا كاملًا لهذا المقطع من الآية حتى يتضح كيف أعربت الأفعال الخمسة في حالة النصب بحذف النون.