فهرس الكتاب
الأمر في مثل هذا، يعني عندما تقول في الآية الكريمة أتينا بعاملين والمعمول واحد، أحيانًا يكون التنازع، يتنازع اثنان على اثنين، عندما تقول:"ضرب وأكرم محمد أخاه"طبعًا لا يمكن أن يجتمع الضرب والإكرام، لكن قد يكون ضَرَبَه يومًا وأَكْرَمَه يومًا ثانيًا فَكَفَّرَ عن ذنبه، هنا"ضرب"يحتاج إلى فاعل ومفعول؛ لأن الضرب يحتاج إلى مُوقِع ومُوقَع عليه، فإذا قلت:"ضرب محمد أخاه"محمد هو فاعل ضرب، وأخاه مفعول به لضرب، و"أكرم"أيضًا تحتاج إلى فاعل ومفعول به، يعني تحتاج إلى مكرِم ومكرَم، فصار محمد أيضًا فاعلا، وأخاه مفعولا به، إذن كل واحد من ضرب وأكرم يحتاج إلى محمد وإلى أخيه أحدهما يريده فاعلًا والثاني مفعولًا به، فتنازع العاملان على معمولين، إذن التنازع أحيانًا يكون على عامل واحد وأحيانًا يكون على اثنين.
في صيغة الدعاء، في رواية من روايات الدعاء:"كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم"هذه إحدى روايات الدعاء، وردت بهذه الصيغة،"على إبراهيم""كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم"، الآن"صليت على إبراهيم، وباركت على إبراهيم، وترحمت على إبراهيم"، هنا"على إبراهيم"جار ومجرور، والجار والمجرور، يقولون: لا بد أن يتعلق بالفعل أو ما هو في معنى الفعل، فكل واحد منهما يريد هذا الجار والمجرور أن يتعلق به، يريده أن يكون"صليت على إبراهيم"وباركت يريد أن يكون"باركت على إبراهيم"فتنازعوا كل واحد منهم يريد أن يلحق هذا الجار والمجرور به، هذا من تنازع ثلاثة على معمول واحد.