فهرس الكتاب
بناءً على هذه القاعدة لماذا لا آخذ برأي الكوفيين في أنهم يجيزون تقدم الفاعل على الفعل؟ بحيث إنه لا يكون فيه تقدير وإنما يكون الفعل مذكور بعد الفاعل؟ وهل هو تعصب لمذهب معين؟.
مسألة جواز تقدم الفاعل على فعله هو رأي بعض الكوفيين وليس كل الكوفيين جميعًا، فمن الكوفيين من يرى رأي البصريين، والجمهور يرون أن من أحكام الفاعل الثابتة أنه لا يتقدم، نعم رأى بعض الكوفيين أنه يجوز تقديمه، وهذا من مذهبهم في أخذ الأمور على ظاهرها والتيسير فيها، وأنه يُعرب بكل حال تقدم أو تأخر فهو مفعول به، طبعًا البصريون عندما أوجبوا أن يكون السابق إذا تقدم يكون مبتدأ ولا يكون فاعلًا، يريدون أن يطردوا الباب طردًا واحدًا؛ لأنك إذا جعلته فاعلًا تقدم أو تأخر فحينذاك كيف تقدر له؟ يعني كيف تكون الجملة اسمية أو فعلية؟ لا نعرف، إذا رفعته وقلت:"زيد قام"نحن لا نعرف هل هو فاعل لقام أو هو مبتدأ فيلتبس الأمر، فأرادوا نوعا من الضبط.
أسئلة الدرس.
السؤال الأول:
ما الذي يجوز في الاسم السابق في الاشتغال؟ وما إعرابه في الحالين؟
السؤال الثاني:
وضح تحقُّق أسلوب التنازع في قوله تعالى: ?آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرً? [الكهف: 96] ؟