الصفحة 17 من 2066

قال: (اللفظ المركب المفيد بالوضع) قوله: (بالوضع) يعني: بما وضعه العرب في كلامهم فلو أن إنسانًا تكلم بكلام مركب ومفيد ولكنه يخالف ما عليه وضع الكلام العربي كأن يتكلم مثلًا بلغة أخرى غير العربية فإن هذا لا يعد كلامًا في اصطلاح النحويين؛ لأنه لا تنطبق عليه قواعد النحو العربي, ومن ثَّم فإنه في اصطلاح النحويين هذا الأمر لا يسمى كلامًا.

هذا ما يتعلق بإيضاح مفردات كلام المصنف عندما قال: (اللفظ المركب المفيد للوضع)

يحسن هنا أن أبين أمرًا: هناك مصطلحات عندما يقولون: «كلمة وكلام» هم يجمعون الكلمة المفردة بالكلم وهذا يسمونه اسم جمع يعني: يدل على عدد, على جمع من الكلمات فهناك إذن كلمة وكلم وكلام فالكلمة المفردة الواحدة وهذه لا علاقة لها بالنحو.

الكلم: مجموعة من الكلمات قلت أو كثرت سواء كانت هذه الكلمات بمجموعها مفيدة أو غير مفيدة, الكلام شرطه أن يكون مفيدًا كما ذكر المصنف، ومن ثم فليس كل كلم كلامًا ولنضرب لذلك مثالًا: أنا عندما أقول: رجل. هذه كلمة، عندما أقول: إذا جاء الرجل. هذا كلم, لكنه ليس بكلام لأنه لم يفد وأعني: لم يفد أي: أنه لم يفد باصطلاح النحويين أي لم يحسن السكوت عليه لم يتوقف تشوق السامع إلى مزيد, لكن عندما تقول: جاء الرجل, فهذا كلم وكلام كلم لكونه مكونًا من أكثر من كلمة، وكلام لكونه أدى معنى سكنت إليه النفس وانتهت حاجة السامع فيه إلى المزيد.

إذن: إن ساغ أن نتحدث بأسلوب المناطقة في مسألة العموم والخصوص, المناطقة إن كان هناك أحد يحب مثل هذا التفصيل العلمي فأنا أقول: إن عندهم مسألة العموم والخصوص, هو دخول الأشياء شيئًا في شيء إذا كان الشيء هو الشيء الآخر نفسه قالوا: هذا هو هو نفسه, وإن كان أحد الشيئين يدخل بعضه في الآخر ولا يدخل كله فيه قالوا: بينهما عموم وخصوص ومقصود بعموم وخصوص أن أحد الأمرين أعم من الآخر والعكس وهذا العموم والخصوص نوعان: ولأمثل لهذا بالدوائر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت