الصفحة 18 من 2066

لو افترضت أن عندي دائرتين إحداهما دائرة كبيرة والأخرى دائرة صغيرة فإذا كانت الدائرة الصغيرة داخل الدائرة الكبيرة فإن الدائرة الكبيرة تشمل الصغيرة وأكثر فيكون بين الدائرة الكبيرة والصغيرة عموم وخصوص مطلق أي أنها تشملها وزيادة فهي مطلق يعني هي أعم منها على الإطلاق وإن كانت إحدى الدائرتين تدخل في الدائرة الأخرى ولكنها تشاركها في جزء وكل واحدة تستقل بأخرى بجزء هذا يقولون: هو عموم وخصوص وجهي أي من وجه فهما يشتركان من وجه ويختلفان من وجه آخر هذا ينطبق على الكلام والكلمة وأنا أعتذر إن كان هذا يصعب على بعض الإخوة فبعض القضايا قد يتشوق بعض الناس إلى أن يفصل فيها أو أن يكون فيها نوع من الدخول في دقائق العلم فيها ولا بأس بذلك ونرجع بعد ذلك إلى ما نحن فيه من تسهيل القضية وتيسيرها فإذا جئنا لمسألة الكلام والكلم فهناك اشتراك بين الكلام والكلم وهو عندما يكون عندنا عدد من الكلمات مفيدة كقولنا: جاء الرجل، العلم نور هذا كلام وكلم، هو كلام لكونه مفيدًا وهو كلم لكونه مكونًا من أكثر من كلمة وينفرد الكلام بمثل قولي: إن قام زيد, دون إكمال. هذا كلم لكونه لا يفيد.

بعض النحويين يرى أن الكلم شرطه ألا يقل عن ثلاث كلمات وبعضهم يرى أن شرطه: يكفي أن يكون فيه كلمة أو أن يكون فيه كلمتان. إن قلنا: إنه أقل ما فيه ثلاث كلمات فحينذاك فالعموم والخصوص بينهما أن الكلام يختص بما كان فيه كلمتان والكلم ما من ثلاث كلمات فأكثر وإن قلنا: إن الكلم يشمل كلمتين فأكثر فمن هذه الناحية لا عموم وخصوص بينهما.

أعود إلى ما نحن فيه من الحديث عن هذه القضية.

إذن نقول: الكلمة ثم الكلم ثم كلام

هي بهذا الترتيب.

عندما نقول مثلًا: إن قام زيد فسوف أكرمه اجتمعت العبارة أكثر من ثلاث كلمات ومع ذلك أفادت السامع فماذا ينطبق عليها أهو كلام أم كلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت