الصفحة 176 من 2066

هو يسأل في السؤال الأول الحالات التي تقدم فيه المفعول به على الفاعل، طبعًا لم يأت هذا الموضوع بعد, ولكن مسألة الحالات التي يتقدم فيها المفعول به على الفاعل هذه يرجع لغرض المتكلم نفسه التقديم والتأخير أغراض بلاغية يلجأ إليه المتكلم لأغراض مثلًا عندما يقول الله تعالى: ? إِيَّاكَ نَعْبُدُ ? [الفاتحة: 5] ، فقد قدم المفعول به الذي هو إياك على الفعل وفاعله نعبد نحن وهذا لغرض لأن التقديم هنا أفاد الحصر هذا التوحيد عقيدة التوحيد ثبتت هنا أي لا نعبد إلا أنت لانعبد إلا إياك فبدل أن يأتي بأسلوب الحصر أتى بأسلوب التقديم الذي يفيد هذا الحصر إذن فمن أغراض تقديم المفعول به على الفاعل هذا المعنى وهو الحصر وهو معنى بلاغي وللمتكلم أن يقدم المفعول على الفاعل بأي حال مادام له غرض في ذلك حتى ولو كان هذا الغرض مجرد إقامة الوزن، أو إقامة تناسب الكلام حتى النثر أيضًا لأن تقديم المفعول على الفاعل ليس لازمًا الأصل نعم أن يأتي الفعل ثم الفاعل ثم المفعول به هذا الأصل الترتيب الأصلي للجملة لكن لو تقدم الفعل على فاعله فلا إشكال وهو أسلوب صحيح إذا كان هناك غرض بلاغي فهذا هو الأصل وإذا كان هناك قصد لفظي لهذا فلا إشكال فيه على كل حال.

«جاء أخوك» الكاف هذه في أخوك مضاف إليه مجرور وقد سبق أن اشترطنا في الأسماء الخمسة لتعرب بهذا الإعراب أن تكون مضافة وقد أضيفت هنا إلى الكاف فنقول: الكاف ضمير متصل مبنى على الفتح في محل جر مضاف إليه.

أريد أن أسأل عن قوله تعالى: ? شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ? [البقرة: 185] المبتدأ والخبر في الآية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت