الصفحة 20 من 2066

ربما يقول قائل: هذا الكلام العربي الكثير, كلام الله - سبحانه وتعالى- في القرآن الكريم والسنة النبوية بدواوينها المختلفة وما قالته العرب في جاهليتها وإسلامها وفي قرونها المختلفة حتى عصرنا الحاضر كل هذا لا يخرج عن ثلاثة أقسام فقط وما هذه الدعوى؟ كيف يدعي النحويون أن الكلام منحصر حصرًا كاملًا في هذه الثلاثة؟ وكأنه ليس هناك أقسام أخرى أو كأنهم أحاطوا بكلام العرب كله ولا يحيط بكلام العرب إلا القادر على ذلك وهو الله - سبحانه وتعالى- والخلق والبشر لا يمكنهم أن يحيطوا بكل شيء؟

الجواب: هناك دليل من الأدلة يستعمله العلماء في استدلالهم يسمونه الاستقراء ويقصدون به تتبع القضايا أو تتبع مفردات الفن ومفردات المسألة للوصول إلى نتيجة العلماء عندما بدؤوا بجمع الكلام العربي لتقنين أو وضع أو استخراج استخلاص قواعد العربية وذهبوا إلى العرب أو أهل اللسان الفصيح في أماكنهم وجمعوا كلام العرب شعرًا كان أو نثرًا جمعوه من مظانه المختلفة واجتمع لهم في ذلك شيء كثير جدًا بدأوا يستعرضون هذا الكلام فوجدوا أنه لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة، نأخذ مثالًا: سورة من السور القرآن الكريم: ? إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ? [الكوثر: 1] فإنا: حرف نسخ «نا» ضمير اسم. إذن: «إن» حرف و «نا» اسم «أعطى» فعل و «نا» ضمير اسم و «الكاف» أيضًا اسم لأنه ضمير و «أل» حرف لأنه حرف تعريف و «كوثر» اسم «فصل» الفاء: حرف و «صلِّ» فعل «لربك» اللام: حرف و «رب» اسم و «الكاف» اسم و «انحر» الواو: حرف «انحر» فعل وهكذا... لو سرت في الكلام العربي إلى ما تستطيع تجد أنه قد تقلب بين هذه الأشياء الثلاثة اسم فعل حرف, فعل حرف اسم إلى آخره ولما وصلوا من تتبعهم لكلام العرب لهذه النتيجة أعلنوا أن الكلام العربي لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة: الاسم والفعل والحرف ما مقصودهم بالاسم والفعل والحرف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت