الصفحة 21 من 2066

قالوا: إن المقصود بالاسم هو تلك الكلمة التي تدل على معنى في نفسها ولكنها ليس لها علاقة بالزمن، والفعل: أيضًا كلمة تدل على معنى في نفسها ولكنها مقترنة بالزمن والحرف: لا يدل على معنى بنفسه حتى ينضم إلى غيره فدلالته دلالة في غيره كيف ذلك؟

عندما تقول: مررت برجل. فالفعل «مرَّ» هذا فعل لكونه دل على معنى في نفسه وهو المرور ودل على زمن وهو أن المرور في زمن قد مضى وانتهى, فإذن هو معنى اقترن بزمن فهذا فعل. وقولك: رجل هذا اسم لكونه دل على معنى في نفسه وهو الدلالة على ذلك الذكر البالغ من جنس بني آدم, لكنه غير مقترن بزمن فأنت الآن لا تصور هذا الرجل في زمن معين وإنما هو رجل في كل الأزمنة ليس مرتبطًا بزمن كالفعل وعندما تقول: مررت برجل. الباء هذه الباء لو جئت بها مفردة وقلت: بِ ما فهم لها معنى, حتى تكون جزءًا من سياق فهي تدل على معنى في غيرها؛ ولذلك قالوا: أنواع الكلام الثلاثة: الاسم يدل على معنى في نفسه ولكنه غير مقترن بزمن والفعل يدل على معنى في نفسه مع اقترانه بزمن والحرف يدل على معنى في غيره, وهذ الغير في سياق الجملة المقصود به أنه لا يتم فهم معناه حتى يكون ضمن جملة, افترض أنك تقول في الباء: مررت بفلان هنا أفدت معنى ولكن إذا قلت: استعنت بالله هنا أفادت بالباء معنى آخر, وعندما تقول: التصق الشيء بالشيء هذا معنى ثالث, وكلها باء, لكن مجيئها في سياقات مختلة أدى إلى اختلاف المهام فدلالتها ترجع إلى هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت