أنا أقول: طبعًا يرد هذا السؤال بكثرة والناس حريصون وطلبة العلم بالذات حريصون على دراسة النحو لكنهم يقولون: ما الطريقة المثلى للدراسة؟ وهل نأخذ كتابًا من كتب العلم فنقرأه؟ أنا أقول: إن كان لك شيخ أو لك أيتها السامعة والمشاهدة شيخ أو معلمة تقرئين عليها العلم فتشرح لك وتوضح لك فهذا أحد الأساليب المجدية النافعة وإن لم يكن, فهناك وسائل أخرى للتعليم الذاتي لكنها دون وسيلة التعليم ممن يعلم, وما دمنا الآن قد قام هذا الدرس فأنا أوصي بمتابعة هذا الدرس و- بإذن الله تعالى- سيتحقق فيه خير كثير و- بإذن الله تعالى- أيضًا إذا بقيت وجئنا إلى نهاية الحلقات أو دروس هذا المتن سيكون هناك وصايا في نهاية هذا الأمر للاستمرار في هذا التعلم وفي طرائق التعلم الذاتي لهذا العلم والمواصلة فيه والارتقاء من مستواه, هناك أمر أحب أيضًا التنبيه إليه وهو أنه قد يكون من ضمن الحديث بعض القضايا التي هي أعلى من مستوى بعض السامعين والمشاهدين وهذا أمر يفترض أن يكون أمرًا طبعيًا لماذا؟ الناس المتابعون في مستواها ليسوا على مستوى واحد, فهناك طالب العلم الذي أخذ مقدارًا من العلم وهناك طالب العلم الشادي الجديد المبتدئ وهناك المبتدئ الذي لا يعرف شيئًا ومن المهم أن ينال الأمر طلاب العلم بمستوياتهم المختلفة ولذلك جاءت تفصيلات واسعة ورأى المتابع والسامع والمشاهد أن فيها أمرًا لن يفهمه فلا يكن هذا صارفًا له عن المتابعة أو فاتًا في عضده عن مواصلة الدراسة لأن فيما هو واضح له بنية ويكفيه أحيانًا تكرر القضية بأساليب ومستويات مختلفة فيتوسع فيها وتفصل لطلبة العلم الذين عندهم رصيد من علم النحو وتيسر وتسهل للذين ليس لهم علم في ذلك وإذا أخذ الإنسان اليسير مما يقال فليعلم أنه أخذ خيرًا كثيرًا يكفيه في هذا المقام ومن ثم فلا يقل القائل: إن المستوى فيه ارتفاع أحيانًا وفيه صعوبة فهذا الارتفاع هو موجه لفئة وشريحة معينة من طلاب العلم