فهرس الكتاب
هي صيغة منتهى الجموع وسيأتي - إن شاء الله تعالى- الحديث عنها عند الحديث عن الممنوع من الصرف, لكن هذه الصيغة أعني: فواعل لما جاءت وكان آخر الكلمة ياء حرف علة، ثم «ومن فوقهم غواش» أصلها ومن فوقهم غواشيُ هذا أصلها ممنوعة من الصرف لا تنون وهي يحرك آخرها أنتم تحسون بالثقل في قول: غواشيُ لأن الياء بطبيعتها إذا حركت بضمة أو كسرة ثقلت فحتى يزول هذا الثقل حذفوا هذه الياء, سكنوا الياء أولًا, سكنوها للتخفيف حتى لا يقع الثقل ثم حذفوها أيضًا للتخفيف وحتى لا يحذف شيء دون تعويض عنه عوضوا عنها بالتنوين فقالوا: غواشٍ ربما يقول قائل: كلمة ممنوعة من الصرف ومعروف الممنوع من الصرف لا ينون ومع ذلك تنونونها؟ إذا كان أحد يستطيع الإجابة على هذه المسألة كيف يقال: إن هذه الكلمة ممنوعة من الصرف على صيغة منتهى الجموع ومع ذلك نجد آخرها تنوينًا؟
التنوين على الياء, لاغير, لا على كل الكلمة والكلمة باقية على ما هي عليه من منع الصرف
أحسنت؛ ولذلك التنوين هنا - يا إخواني- دخل على الشين وليس على الياء التي هي آخر الكلمة وآخر الكلمة هي الياء المحذوفة التي نونت فيها الشين تعويضًا عن الياء المحذوفة ولذلك فهذا التنوين ليس تنوين التمكين الدال على إعراب الكلمة وإنما هو تنوين العوض الدال على أن هناك حرفًا محذوفًا من آخر الكلمة عوض عنه بهذا التنوين.
هذا نوع من أنواع التعويض بالتنوين وهو تعويض عن حرف هو خاص بهذه الكلمات الممنوعة من الصرف على وزن صيغة منتهى الجموع إذا كانت معتلة الآخر.