الصفحة 57 من 2066

-البصريون: يقولون: إن الألف واللام هذه عبارة عن حرف تعريف مع بعضه يتكون من حرفين كما أننا لا نقول في «عن» مثلًا: حرف الجر العين والنون وفي «من» حرف الجر الميم والنون، فإنا نقول في «أل» حرف التعريف أل ولا نقول: الألف واللام وعلى كل حال لا مشاحة في الأمرين فالأمر فيهما واسع.

لو تكرمت بإعادة رأي قول الكوفيون.

أقول: إن الكوفيين يقولون: لما رأينا أن همزة أل همزة وصل وهي تسقط في الدرج فلا يبقى الكلام إلا على حرف واحد وهو اللام ناسب أن نسمي كل حرف باسمه كما نقول مثلًا في الباء: الباء حرف الجر ولا نقول: « بـ » وإنما نقول: الباء ونقول: اللام لام الجر ولا نقول: « لـ» الجر أو بـ الجر إنما نسمي الحرف باسمه كاملًا لكونه مكونًا من حرف واحد وإذا كان الحرف من أكثر من حرف فإننا ننطق الحروف جميعها فنقول: إلى ما نقول الهمزة واللام والألف المكسورة مثلًا, فهذا هو منهجهم فيها فهم لما رأوا أنه لا يثبت فيها عند الوقف إلا اللام قالوا: إذن نعاملها معاملة الحرف الواحد فنسمي كل حرف باسمه فنقول: المعرف بالألف واللام.

البصريون قالوا: هما حرفان والمنهج المتبع في تسمية الحرفين أن ينطق بهما معا يلفظان كما هما لا أن يسمى كل حرف على حدى فلا يقال: الميم والنون في «من» وإنما يقال: «من» فكذلك في حرف التعريف لا يقال: الألف واللام وإنما يقال: أل وعلى كل حال من قال: التعريف بالألف واللام أو قال التعريف بأل فقد أصاب في الحالتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت