فهرس الكتاب
هل هذه الأصل فيها أن تكون للتعريف فتأتي الكلمة نكرة تقول: علم فتريد أن تعرفها فتقول: العلم فتدخل عليها أل فقد عرفتها حينئذ وهذه أل المعرفة هي التي يقصد بها أن تكون علامة للاسم لأن أل أحيانًا تأتي وهي نادرة الاستعمال أيضًا لا تدل على اسمية الكلمة يسمونها أل الموصولة ولو أن واحدًا منكم استعرض الأسماء الموصولة ولعلها تأتي عند الحديث عن الاسم الموصول لو أن واحدًا منكم استعرض الأسماء الموصولة لوجد أن بعض النحويين يذكر منها أل تلك تشبه أل المعرفة في الصورة لكنها تختلف عنها بأنها ليست من علامات الأسماء تدخل على غير الأسماء والفرزدق له بيت شعري يتداوله النحويون أيضًا في كتبهم وهو قوله:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
فأل كما ترون دخلت على الفعل هذا البيت له قصة لعلي أذكرها بإيجاز تطرية للحديث:
دخل رجل من بني عذرة - وعذرة قبيلة من قبائل العرب ينسب إليها العذريون فيقال: هذا شعر عذري ينسب إليه الغزل العفيف لأن أكثر شعرائهم كانوا إذا تغزلوا تغزلوا بعفة فيقال: الغزل العذري حتى صار علمًا على الغزل العفيف هذا الرجل دخل على عبد الملك بن مروان وكان بحضرته شعراء النقائض الثلاثة: جرير والفرزدق والأخطل والرجل هذا لم يكن يعرفهم لكنه كان يعرف شعرهم وكان يفضل جريرًا على صاحبيه, فلما عرفه الخليفة بأسمائهم قال: هذا فلان وهذا فلان وهذا فلان ارتجز أو قال نظمًا ارتجل قوله:
فحيا الإله أبا حزرة *** وأرغم أنفك يا أخطلُ
وجدُّ الفرزدق أتعس به *** ودق خياشيمه الجندلُ
وأبو حزرة كنية جرير, فغضب من هجي من هؤلاء الشعراء فقام الفرزدق وقال البيتين الذين فيهما الشاهد قال:
يا أرغم الله أنفًا أنت حامله *** يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل
ما أنت بالحكم الترضى حكومته *** ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل
وأيضا الأخطل ارتجل بيتين في هجائه قال: