فهرس الكتاب
يا شر من حملت ساق على قدم *** ما مثل قولك في الأقوال محتملُ
إن الحكومة ليست في أبيك ولا *** في معشر أنت منهم إنهم سفل
جرير مدح ولذلك بدأ يدافع فقال:
شتمتما قائلًا للحق مهتديًا *** عند الخليفة والأقوال تنتضل
أتشتمان سفاهًا خيركم نسبًا *** ففيكما وإلهي الزور والخطل
على كل حال يهمنا قول الفرزدق: الترضى حكومته. حين أدخل أل على ترضى وقد عرفنا أن أل من خصائص الأسماء لكن لما عرفنا أن هذه اسم موصول بمعنى الذي ترضى وليس حرف تعريف والذي نحن نتكلم عنه من خصائص الأسماء في الأصل هو حرف التعريف ومن ثم فعلامة الاسم دخول أل في الأصل المعرف يلحقون به ما يسمونه بأل الزائدة لكن المقام لا يحتمل الحديث عن مثل هذا النوع, فيكفينا الحديث عن أل المعرفة أنها هي الدالة على اسمية الكلمة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قوله تعالى: ? لنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ? [العلق: 15] هل هي فعل ولماذا يدخل عليها التنوين؟
? لنَسْفَعًا ? هنا هذا فعل ولكن النون فيه هنا ليست بتنون وإنما هو مما ذكرته منذ قليل في التمثيل بآية سورة يوسف ? لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّن الصَّاغِرِينَ ? فهي نون توكيد فنسفعًا أيضًا هذه نون توكيد ونون التوكيد تدخل على الأفعال وليست بتنوين فإذن ليست علامة على اسمية الكلمة وإنما هي نون التوكيد التي ماثلت التنوين في أنها نون ساكنة وخالفته في دلالتها على الترتيب ولذلك قالوا في التعريف: نون ساكنة وقالوا في آخره: لغير توكيد حتى يخرجوا هذا النوع من أنواع النونات.
يبقى من علامات الأسماء ما قال فيه ابن آجروم: (وحروف الخفض وهي وهي من وإلى وعن وعلى...) إلى آخر ما ذكر من حروف.
الخفض كما ذكرنا من قبل هو تعبير كوفي كما قلنا ويقابله عند البصريين الجر.