الصفحة 630 من 2066

أما قولهم: التابع المقصود بالحكم, أنتم تعرفون أن النعت ليس هو المقصود بالحكم, جاء محمدٌ الكريمُ المقصود بالحكم محمد, أما الكريم هذا مجرد توضيح ومكمل للمقصود وليس هو المقصود المقصود هو محمد عندما تأتي مثلًا للتوكيد جاء الرجل نفسه فنفسه ليست هي المقصودة بالحكم ولكن محمد هو المقصود ونفسه مكملة للمقصود فليست مقصودة بالحكم وكذلك عطف البيان ما بقي من أنواع التوابع مقصود بالحكم بعينه غير البدل إلا المعطوف عطف نسق فأنت تقول: جاء محمد وخالد فخالد مقصود أنه جاء أيضًا فيخرجونه بقولهم: بلا واسطة لأن المعطوف بالنسق معطوف بحروف العطف صار تابعًا بواسطة وهي حرف العطف وأما البدل فلا يحتاج إلى واسطة تجعله تابعًا لما قبله فهم بهذا يخرجون عطف النسق كما أخرجوا بقية التوابع بقيد المقصود بالحكم.

قسم بعد ذلك المصنف البدل إلى أقسامه الأربعة المشهورة.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وهو على أربعة أقسام بدل الشيء من الشيء, وبدل البعض من الكل, وبدل الاشتمال, وبدل الغلط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت