الصفحة 633 من 2066

في الآية طبعًا الآية لها قراءتان ? إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ? و? إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ? فإن قرأنا على رواية التخفيف فلا إشكال فيها لأنه قولك: إنْ تكون مخففة اسمها ضمير الشأن محذوف هو إنه ثم هذان لساحران مبتدأ وخبر, أما عارضي التشديد هذه التي أولها وخرجها العلماء على قراءة التشديد فمنهم من قال: إن هذان هنا لزمت الألف ومن العرب من يلزم المثنى الألف وهذه هي أوجه التخريجات فيها وإلزام المثنى الألف هي إحد اللغات التي وردت عن العرب هذه أوجه ما يقال فيها وتليق بتفسير الآية, عند هذه القراءة بالذات حملها على إلزام المثنى الألف.

الآن قسم البدل أقسامًا أربعة وهي أقسامه الكبرى قال: (أولها بدل الشيء من الشيء) هذا الذي يسميه النحويون بدل الكل من الكل طبعًا تعريف كل وبعض ودخول أل عليه هذه فيها نظر وأكثر العلماء يخطئ دخول أل على تلك الألفاظ الموغلة في العموم والإبهام وهي كل وبعض وغير, فيقولون: إنه لا يجوز أن تقول: الكل والبعض والغير وبعضهم يجيزها استنادًا إلى ورودها بقلة في بعض الأساليب العربية وعلى كل حال الأولى أن يجتنب تعريفها بأل, الأفصح ألا تعرف بأل ولذلك قولهم: بدل الكل من الكل, يقال: بدل كل من كل. على أنه تسميته بدل كل من كل فيها نظر انتبهوا إلى هذه النقطة ابن مالك يسميه البدل المطابق لو أن واحدًا منكم نظر إلى كتب ابن مالك سواء في التسهيل أو في شرحه, يجد أنه لا يذكر بدل الكل من الكل وإنما يسميه بدل المطابق وهذا يؤدي المعنى لأن قولك: جاء محمد أخوك الأخ هو محمد فهو يطابقه هو هو ومن يسميه كل من كل أن محمدًا هو كل الأخ والأخ هو كل محمد فلا إشكال فإذن هذا تسميته بعض الناس قال: لماذا ابن مالك يسمي بدل المطابق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت