الصفحة 639 من 2066

هو سيتكلم عن كل واحد من هذه المنصوبات في باب مستقل ولذلك لا داعي لأن نفصل الآن في كل واحد منه، فنتحدث عن كل واحد ونبين قضاياه؛ لأنه سيتحدث عن هذه الأمور بابًا بابًا، إلا ما كان عرض له من قبل مثل اسم إن مرت في النواسخ وخبر كان قد عدها هنا في المنصوبات قد مرت من قبل، وكذلك التوابع، تابع المنصوب هذه أمور كلها مرت في أبواب سبقت، سيتحدث عما لم يتحدث عنه من أبواب في هذا الأمر، وسيبدأ بالمفعول به؛ ولذلك سنبدأ بباب المفعول به حتى لا يتكرر الحديث هنا وعند تفصيل الباب نفسه .

باب المفعول به

فنبدأ بقوله: (باب المفعول به) وهو يعرفه بقوله: (وهو الاسم المنصوب الذي يقع به الفعل نحو ضربت زيدًا وركبت الفرسَ) .

قوله: (الاسم) طبعًا - كما تعلمون- الحدود هي التعاريف أو التعريفات، ويشترط في الحد أن يكون جامعًا مانعً، فهم يذكرون في الحدود ما يجمع أفراد المحدود - يعني المعرف- وما يخرج غيره عنه، فبهذا يكون جامعًا لأنواع المعرف ومانعًا لغيره أن يدخل فيه، هذا معنى قول المناطقة: إن الحد الصحيح هو ما كان جامعًا مانعًا.

هو هنا قال: (وهو الاسم) هو يخرج بقول: (الاسم) الأفعال والحروف وكل ما عدا المفردات كالجمل، وهذه كلها كما تعلمون لا تقع مفعولًا به نعرف أن الجمل وأشباه الجمل تقع أخبارًا وتقع أخبارًا لإن وأخبارًا لكان ومفعولًا ثانيًا لظن يعني هذه محلها أو موقعها أن تكون هي الخبر في الأصل لكن المفعول به لا يقع جملة وإنما يفترض أن يكون مفردًا بل لا يصح إلا أن يكون اسمًا فقط ولذلك قوله: (الاسم) مخرج لهذه الأمور كلها.

طبعًا قوله: (الاسم) هذا يشمل ما مثل به، هو عندما قال: ضربت زيدًا. هنا مفعول به واضح، يسمونه صريحًا ، الذي وقع عليه الضرب، هذا يسمونه الصريح كما عرفنا في الفاعل أن هناك فاعلًا صريحًا في قولي: جاء محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت