وفي المبتدأ عرفنا أن فيه مبتدأً صريحًا محمد كريم، وعرفنا أن هناك مبتدأً مؤول، وهو أن يأتي حرف مصدري، يعني يؤول مع ما بعده بالمصدر، فيصاغ من هذا الحرف المصدري مع الجملة التي بعده مصدر من فعل تلك الجملة ويكون هو المبتدأ في قوله تعالى: ? وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ? [البقرة: 184 ] قُدرت أن مع ما دخلت عليه بمصدر تصوموا وهو الصيام فصار التقدير: صومكم أو صيامكم خير لكم، فهذا يسمونه مصدرًا مؤولًا.
كذك هنا قوله: (الاسم) يشمل أن يكون صريحًا كما مثل الآن وكما يمثل بأي مفعول به ويمكن أن يكون مؤولًا بأن يقع حرف مصدري مع ما دخل عليه ويؤول ذلك بمصدر يكون مفعولًا به، ? وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم ? [الأنعام: 81 ] الآن ? وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم ? تخافون: - كما تعلمون- متعدية، يعني ينصب مفعولين تخافون ماذا؟ أنكم أشركتم «أن» ومدخولاها اللذان هما اسمها وخبرها . حرف «أنَّ» حرف مصدري، كما أنَّ «أنْ» حرف مصدري، فأنَّ ومدخولها أيضًا مصدرية تؤول بمصدر فيقدرونها بمصدر الفعل الموجود أي: ولا تخافون إشراككم، فصار المفعول به الموؤل هنا هو النائب عن الصريح.
لكنه في المظهر العام كأنه فعل
هو جملة اسمية أن ومدخولها واسمها وخبره، لكن أن مع اسمها وخبرها كلها في تأويل اسم مصدر هو المنصوب على المفعولية.
يعني يا شيخ في النهاية أن المفعول به هو اسم
هو اسم قطعًا وهو إما أن يكون اسمًا صريحًا بأن يكون كلمة واحدة.
لكن لا يصح أن نقول مثلًا: الجملة في محل نصب مفعول به؟