الصفحة 641 من 2066

لا .. هذه ليست جملة في المحل ولكنها هي مقدرة بمصدر، لأنهم يقولون: إن «أن» في باب إن وأخواته، عرفنا أنه إذا كانت مكسورة الهمزة فهي تقوم مقام الجمل وإذا كانت مفتوحة الهمزة فهي تقوم مقام المفردات دائم، ولذلك تكسر همزة إن في مقام الجمل عندما تنظرون في مواقع كسر همزة إن التي سبق الحديث عنها وابن مالك يقول:

فاكسر في الابتدا وفي بدء صلة *** وحيث إن ليمين المكملة

أو حكيت بالقول أو حلت محل *** حال كزرته وإني ذو أمل

انظر محلاتها:

1-في الابتداء: ودائمًا الجملة الابتدائية هي جملة،

2-وفي بدء صلة: صلة الموصول هي جملة ولا تكون إلا مفردًا إلا في حالة واحدة وهي أل الموصولة وهي قليلة الاستعمال.

3-وفي جملة اليمين إلى آخره كل هذه مواضع جمل.

أما إذا أردت أن تجعل المقام مقام مفردات فأتِ بها مفتوحة الهمزة، فإذا جاءت أن مفتوحة الهمزة فاعلم أنها وما بعدها في تأويل كلمة واحدة، هذا التأويل إما أن يصاغ من خلال الفعل الموجود تقدره بمصدر كما قدرنا هنا: ? وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم ? أي ولا تخافون إشراككم، أو أن تقدرها بالكون كقولك مثلًا: علمت أنه محمد أي علمت كونه محمد، فتقدرها بالكون وهو كلمة واحدة.

يهمنا هنا أن المفعول به اسم، لكن هذا الاسم إما أن يكون اسمًا واقعًا صريح، وإما أن يكون مؤولًا بالاسم يعني هو جملة لكنه في تقدير الاسم وتأويله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت