الصفحة 642 من 2066

قال في التعريف: (المنصوب) وهنا إشكال، المناطقة يقولون: إنه لا يصح. تابعوا معي يا إخوان وركزوا معي في هذه المسألة، المناطقة يقولون: «لا يصح ذكر الأحكام في الحدود» الآن قوله: (المنصوب) حكم المفعول به النصب، وقد ذكر المصنف هنا في تعريف المفعول به حكمًا من أحكامه، وهو أنه منصوب، لماذا يقول المناطقة: لا يصح أو لا يسوغ ذكر الأحكام في الحدود قالوا: لأنك إذا ذكرت الحد نفسه في التعريف، فلا يُعرف المحدود أو المعرف إلا بذكر حكمه، يعني بجزء من تعريفه، ولا يعرف الحكم إلا بمعرفة المعرف.

مرة ثانية: إذا ذكرت الحكم في التعريف فيترتب على ذلك ألا يعرف الحكم إلا بمعرفة الشيء ولا يعرف الشيء إلا بمعرفة حكمه؛ لأن حكمه جزء من تعريفه فيقع في ما يسمى بما قلناه من قبل وهو الدور، والدور عند المناطقة باطل.

ما الدور الدور؟ هو أن يجعل الشيء علة لما هو معلول له، يعني هذا ينبني على هذ، وهذا ينبني على هذا وإذا حصل الدور بين شيئين فاعلم أن التعليل باطل هنا لما كان ينبني على أن يذكر الحكم في التعريف ينبني عليه الدور كما يقولون لأنه ينبني على معرفة المفعول به معرفةُ حكمه أنه منصوب وينبني على معرفة حكمه أنه منصوب أن يعرف تعريف، فوقع هذا علة لهذا أو هذا موطئ لهذا وهذا موطئ لهذا فوقعنا في الدور فصار هذا التعريف باطلا فلا يصح ذكر الأحكام في الحدود.

أتساءل هنا الآن هو أدرج تحت باب منصوبات الأسماء فلماذا أعاد قوله: (الاسم المنصوب) هي تحت المنصوبات أساسًا

هو صحيح. هو يفترض أنه يكون معلومًا أنه منصوب فلا داعي لذكر هذا لأنه ذكره في الباب هذا صحيح.

لكن قد يقال الآن هو يعرف الاسم فلابد أن يذكر كل ما فيه لأن الأصل كما قلت لك المشكلة وقعت في ذكره للحكم في التعريف والأصل أن الحكم ينبني على معرفة المعرف ولا يذكر في تعريفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت