الصفحة 64 من 2066

هنا ذكر العلامة الرابعة التي يراها هو علامة رابعة من علامات الاسم وسماها حروف الخفض وقد سبق بيان أن مصطلح الخفض هو مصطلح كوفي وهذا يدل على انتهاج ابن آجروم مصطلحات أو حرصه على انتهاج المنهج الكوفي باستعماله مصطلحاتهم وهي: تسمية الجر خفضًا ونحن نعرف أن البصريين يسمونه الجر، ولا مشاحة, فالأمر واحد، وعلى قوله: (وحروف الخفض) ثم سردها بعد ذلك مأخذ لأن هذا متن مختصر بل إنه شديد الاختصار وتكرار الحديث عن الخفض, مرة الخفض عامة, ومرة حروف الخفض يناقض طبيعة الاختصار والإيجاز. في الشرح نعم أفصل لكن في المتن الذي وضع للحفظ وللإيجاز يفترض ألا يكون فيه إيجاز وفي قوله: (وحروف الخفض) بعد قوله في البداية: (الخفض) فيه تكرار لا يسوغ في مثل هذا المتن شديد الإيجاز.

حروف الخفض ذكرها ابن آجروم كما مرت منذ قليل وكما هو مثبت في كلامه ليس هناك حاجة إلى تكرارها، أحب أن أنبه هنا أو أن أذكر هنا أن ابن مالك في ألفيته قد ذكر من حروف الجر ما هو أكثر مما ذكره ابن آجروم هنا ذكر ابن مالك في الألفية عشرين حرفًا، هذه الحروف حروف الجر منها ما هو لا يأتي إلا حرف جر، ومنها ما هو يأتي حرف جر وغير حرف جر، ومجموعها عند ابن مالك عشرون حرفا جمعها في بيتين من أبيات الألفية فقال: هاك حروف الجر وهي: ثم بدأ بتعدادها.

هاك حروف الجر وهي من إلى *** حتى خلا حاشا عدا في عن على

مذ منذ رب اللام كي واو وتا *** والكاف والباء ولعل ومتى

هذه عشرون حرفًا وبعضهم زاد عليها أيضًا لولا عندما تكون جارة للضمير المتصل في قولك: لولاي أو لولاكِ أو لولاه عند من يرى أنها حرف جر تجر الضمير في هذا المقام.

لا داعي لتفصيل أو ذكر هذه الحروف وقد ذكرها هو بالتفصيل لكن المهم ذكر ما يحسن الوقوف عنده من هذه الحروف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت