الصفحة 645 من 2066

وهذا فهم مهم يا دكتور لعلك تشاركني فيه يعني أنه حينما يعرف الإنسان مدلول المفعول به يستطيع استخراجه من الجمل، نلاحظ بعض الأحيان نقول: استخرج المفعول به من الجملة يعني يستخدم طريقة تقليدية جدًا ينظر أين الفاعل؟ وأين الفعل؟ لكن لا يتأمل في مدلولها أو ماذا تعني، بالتالي التعريف الذي يقع عليه الفعل فحينما ننظر إلى الجمل ننظر أين الذي وقع عليه الفعل، فهذا - تصور- هو الطريقة الصحيحة في فهم مدلولات الجمل

هذا هو الصحيح، أحياناص لا يأتي خبر المبتدأ إلا بعد عدة كلمات، في آخر السطر أو في السطر الثاني، فالذي يبحث عن كلمة فقط ليقول: هذه هي المفعول به، أو هذه هي الفاعل أو الخبر يجانبه الصواب كثير، ولكن إذا عرف أن الخبر هو الذي يتم به الفائدة، وعرف أن المفعول به هو الذي يقع عليه الفعل، وعرف أن الفاعل هو الذي يقع منه الفعل، يستطيع -حتى لو تقدم الواحد على الآخر- أن يقول: هذا المتقدم هو كذ، وهذا المتأخر هو كذ، لا يلزم أيضًا الترتيب لأن المعنى هو الذي يدله على هذه الأمور.

طبعًا يدخل في قوله: (يقع به الفعل) يمكن أن نقول: يجري مجرى الواقع يعني كيف؟ عندما نقول: ما ضربتُ زيدًا. أنا الآن ما وقع عليه ضرب هو، ومع ذلك يعرب زيد مفعولًا به، فيمكن أن نقول: هذا جرى مجرى ما وقع عليه الفعل يعني يمكن أن نقول: إنه وقع عليه عدم الضرب يعني نفي الضرب.

الفعل أو الترك

بالضبط هذا وهذ، فهو إما ما وقع عليه الفعل أو ما جرى مجرى ما وقع عليه الفعل، وكأننا قلنا في مثل هذا: ما وقع عليه عدم الشيء. وإن كان هذا فيه نوع من التجوز لأن عدم الشيء لا يقع، لكن لنقول إنه بهذه الصورة حتى نقربها إلى الأذهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت