قبل أن ننتقل من نقطة إلى نقطة أخرى لهم أن يطلبوا السؤال في شيء أو مناقشة أمر أو الاستدراك أو ملحوظة على قضية من القضايا لأنا في مقام الطلب ومقام المناقشة ولا يحصل العلم ولا تحصل الفائدة إلا بالمناقشة في القضايا العلمية فكل هذا مما يرسخ العلم في الأذهان ويقويه.
المصنف بعد ذلك يبدأ في تقسيمات المفعول به فقسمه قسمين قال: (وهو قسمان ظاهر ومضمر) قال: (فالظاهر ما تقدم ذكره) هو يقصد لما عرف المفعول به قال: (ضربت زيد) هو يقصد هذا هذا الظاهر (هو ما تقدم ذكره) يعني تقدم ذكره في التمثيل له.
ثم ذكر المضمر قال: (المضمر قسمان) وبدأ يقسم الضمائر المنصوبة التي تقع مفعولًا به بحسب نوعها من ضمائر متصلة وضمائر منفصلة وقد سبق عند ذكر الضمائر في الحديث عن الفاعل والحديث عن خبر إن واسم كان في المرفوعات سبق أن ذكرنا في كل مرة نتحدث فيها عن الضمير أن نقول: إن الضمائر اثنا عشر ضمير، اثنان للمتكلم وخمسة للمخاطب وخمسة للغائب لماذا؟
لأن المتكلم إما أن يكون واحدًا أو يكون أكثر من واحد، حتى لو كان اثنين فله ضميران فقط.
المخاطب إما أن يكون واحدًا مذكرًا أو واحدًا مؤنثًا أو أن يكون اثنين، ويستوي فيه المذكر والمؤنث أو يكون جمع مذكر أو جمع مؤنث هذه خمسة.
والغائب مثله واحد مذكر أو مؤنث واثنان وجمع مذكر أو مؤنث خمسة، فيكون مجموع الضمائر في كل حال وفي كل باب اثنا عشر ضميرًا.