الصفحة 651 من 2066

ذكرتم في تعريف المفعول به أنه هو الاسم المنصوب، والضمائر مبنية فإذن لا تكون الضمائر منصوبة، بل تكون في محل نصب ففي التعريف إشكال، الضمائر المنصوبة الأسماء المنصوبة يعني تتوجه العبارة إلى الأسماء الظاهرة لأنها هي المنصوبة كزيد ومحمد لكن الضمائر ليست منصوبة وإنما هي في محل نصب

تتوجه بهذا اللوم على المصنف لأنه جعل الحكم في التعريف، وقد ذكرت أن ذكر الحكم في التعريف من المآخذ التي يؤاخذ بها المصنف والمناطقة يقولون دائمًا: لا يسوغ أن تذكر الأحكام في الحدود لأنه ينبني على ذلك كما قلنا الدور، فينبني على معرفة الحكم معرفة التعريف وينبني على معرفة الشيء معرفة حكمه فنقع في الدور لأن معرفة الشيء تتوقف على معرفة حكمه ومعرفة الحكم تتوقف على معرفته فصار كل واحد متوقفًا على الآخر فلا نعرف شيئًا منها ولذلك نعم أنا معك ما كان يسوغ ذكر الحكم وهو النصب في التعريف نفسه لكن نلتمس عذرًا للمصنف ونقول إنه يقصد أن الحكم هو النصب سواء كان هذا الحكم ظاهرًا أو محليًا فهو ظاهر في المعربات ومحلي في المبنيات لأنها كلها حكمها النصب فهي إن لم تكن منصوبة فهي في محل نصب ويجمع الأمرين النصب، فالنصب هو حكم المفعول به بكل حال سواء كان ظاهرًا أو مقدرًا أو محليًا فيه وتقديره وظهروه إنما يرجع إلى طبيعة الكلمة نفسها وليس إلى اختلاف في حكم المفعول به فإن حكم المفعول به واحد.

السؤال الأول: لماذا ذكرنا في الفاعل الضمير المستتر ولم نذكره في المفعول به؟

السؤال الثاني: ذكرتم أن الاختلاف في إياي وإيانا وسواهما هل إياي كلها ضمير أم هو ياء المتكلم وحدها وودت لو أسألكم فيما يتعلق بالضمائر الأخرى المتصلة في مثلًا ضربكم ألا يقال مثلًا أن الميم للجمع والضمير هو الكاف وما الحكم في ذلك؟

أما مسألة لماذا ذكر المستتر في الفاعل ولم يذكر هنا؟

هذا واضح لأن المستتر لا يكون منصوب، المستتر يجب أن يكون مرفوعًا فلا يكون مجرورًا ولا منصوبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت