الصفحة 653 من 2066

هذه الأمور والتفصيلات هي جيدة لأنها تُعمل الذهن وتُبين قدرة النحوي والعربي على أن كلامه مبني على تعليل وليس جاء هكذا ولكن أحيانًا من باب الرأفة والرحمة بطالب العلم والدارس والشفقة عليه لا يتوسع في مثل هذه القضايا إلا ما كان منها إما يتوقف عليه المعرفة أو ما كان منها طريفا مشوقًا للقضية فتذكر من باب التشويق والتحبيب والتنشيط لها وحينذاك نقول: إن من باب التيسير أن نقول: إن الضمير هو إياكم كاملة وهو كم كاملة على أن نذكر أن من العلماء من رأى التفصيل في ذلك فمن احتاج إلى تفصيل فصلتُ له.

فيما ذكرت إذن إذا تقدم المفعول لو قلت مثلًا: محمد ضربت أو سئلت عن شيء فقيل لي هل حدث كذا؟ فقلت ظننت مثلًا وسكت فهذه ظننت تنصب مفعولين فإذا استخدمتها استخدام اللازم وهي تنصب مفعولين هل ينطبق عليها كما ينطبق على المتقدم أم يستعملها استعمال اللازم؟

أنت لم تستعملها هنا استعمال اللازم، أنت استغنيت عن المفعولين للعلم بهم، حذفتهما للعلم بهما.

ألا يقدران هنا؟

تقدرهما وتقولك الدليل عليهما ما سبق ذكره، فإذن من باب الاختصار تحذف يقال: من جاء؟ تقول: زيد، لأن جاء وردت في السؤال فلا تكررها اختصارًا فحذفت الفعل وأبقيت الفاعل للاختصار، وإذا قال ماذا فعل زيد؟ تقول: جاء، فتحذف الفاعل وتبقي الفعل بالعكس للعلم به، فكذلك الأمر هنا أنه يصح أن تحذف المفعول به للعلم به إذا كان هناك عليه دليل من باب الاختصار.

وحكمه لا يكون مستترًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت