الثانية: على تفسير أو ما قيل به التفسير الذي اشتهر في هذا الموضوع أن القرآن نزل بهذه الأحرف وإعجازه في أنه نزل بهذه الأحرف التي تنطقونها فيكون كما يقول هذا حم يعني هذا القرآن بالأحرف التي تنطقونها أيها العرب ومع ذلك فهو معجز لكم، فهذا يشير إلى المعنى الذي ذكرته يا فضيلة الشيخ قبل قليل لكن أنا قصدي في ناحية تحاشي الإعراب ألا نخشى أن يقال: إن ما لا إعراب له قد لا يكون كلامًا
لا يصح أن يقال: إن ما لا يعرب ليس كلام، أنا الآن في آخر ما قلت عندما تقول محمد لا إعراب لها ليست جزءًا من تركيب وهي لها معنى لكني عندما أقول: ليست جزءًا من تركيب إن قدرتها جزءًا من تركيب أعربتها بحسب ذلك التركيب، وإن أتيت بها عبارة عن أحرف مقطعة، الله أعلم بمراده به، فحينئذ لا أستطيع أن أجعلها جزءًا من تركيب ومن ثم هي لها معاني يعلمها الله ولا نعلمها نحن، هذا لا يعني أنها ليس لها معانٍي لكن الله - سبحانه وتعالى- لم يطلعنا عليها هذا على رأي كثير من المفسرين وحينذاك لا إعراب لها لأن الإعراب هو طرف المعنى فإذا عرفت المعنى أنت وجعلته جزءًا من تركيب فأعربه وإن لم تعرفه فلا تعربه ولا يعني هذا أن الكلام لغو - تعالى الله سبحانه وتعالى- وينزه كلامه - سبحانه وتعالى- أن يقال فيه ذلك.
إذا لم تضف غير وكل وبعض فهل يصح دخول أل عليها كقولنا: حضر البعض وذهب الكل وإذا كانت هذه العبارة صحيحة فما هو إعراب البعض والكل ومثل هذا؟
السؤال الثاني: قولنا تقويم أو تقييم بالنسبة للطلبة أيهما أصح وأيضًا قولنا: جنان الخلد أو جنات الخلد فما الأصح؟
في مسألة الألفاظ الموغلة في الإبهام غير وبعض وكل: العرب الفصحاء لا ينطقون بها معرفة بأل، بل يقول العلماء: هذه ألفاظ ملازمة للإضافة لأنها لابد أن تضاف إلى شيء بعدها فيقال: غيرك، كل الناس، بعض القوم.
مثلًا: الدول غير العربية لا يصح أن نقول: الدول الغير عربية