فإن قولك: ما أحسن زيد، تعجب من حسنه، وقولك: ما أحسن زيدٍ؟ استفهام عن أي شيء فيه أحسن، وقولك: ما أحسن زيدٌ. نفي لإحسانه، كيف أن تغيير الحركات تغير هذه المعاني، ولذلك أنا لما قلت منذ قليل: إن وضع الحركة عندما أقول: هذه أضعها بهذه الطريقة أو أضع بهذه الطريقة هل أرفع وأنصب إنما يرجع هذا الأمر إلى المعنى الذي أريده لأن بهذه الحركات تتغير المعاني.
ولأنه ربما يا شيخ وهذا لا يغيب عن شريف علمكم قد تبطل الصلاة بتغيير حركة في قراءة سورة الفاتحة في قوله تعالى ? صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ ? [الفاتحة: 7 ] فإذا قلبها أنعمتُ تغير المعنى جزريًا وربما تبطل الصلاة بهذا التغير
يترتب عليه ما لا يجوز، هذا صحيح.
تقول: ما هو إعراب الآتي في قوله تعالى: ? يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ?27 ?ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ?28 ? ? [الفجر: 27، 28 ] تريد إعراب ? ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً ?
ارجع: فعل أمر مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، إلى: حرف جر، ورب: اسم مجرور وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه، راضية: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره ومثله مرضية أيضًا كذلك.
هل هناك طريقة معينة أو نصيحة تنصح بها الطلاب خاصة حينما يقرؤون الآيات وهذا شيء رائع جد، حينما يقرأ الإنسان الآيات ويفعل ملكة الإعراب معه، هل هناك طريقة معينة أو مهارة معينة تتنمي مثل هذه الملكة؟