الصفحة 673 من 2066

نعم، لاحظوا أن المفاعيل - هذه الخمسة التي ذكرها الأخ الكريم وهو كلامه صحيح: المفعول به: وسبق الحديث عنه، المفعول معه وله أو لأجله: وفيه وهو الظرف، هذه كلها مقيدات، به مقيد بالباء، مفعول به مقيد بحرف الباء، وله باللام، وفيه بفي ومعه بمع، إلا أن هذا النوع الخامس ليس مقيدًا بحرف، فهو مطلق عن التقييد ولذلك المفعول المطلق يعني: بلا قيد، هذا معنى قولهم: مفعول مطلق، هذا معنى قولهم: إنه مفعول مطلق.

بعضهم يعني إذا كنا قد لاحظنا ملحظًا في تعريف المصنف للمفعول المطلق هنا فأقول: إن بعض النحويين عندما عرفوا المصدر، إذا مشينا أو سرنا أو سلمنا أو سايرنا المصنف في تعريفه بأن قال: (المصدر) فالمصدر ليس هو المنصوب ولكن المصدر كما عرفه بعض النحويين هو أحد مدلولي الفعل. الفعل له مدلولان: الحدث والزمان، أقول: ذهب يدل على الذهاب وعلى الزمان الماضي، أنه حدث الذهاب في الزمن الماضي، فهما مدلولان، المصدر يدل على واحد من هذين المدلولين وهو الحدث، وهو الذهاب، فعندما أقول ذهاب فهذا مصدر لأنه يدل على الحدث ولا يدل على الزمان، لكن كما قلنا: هو لا يعرف الحقيقة المصدر عمومًا ولكنه يعرف المفعول المطلق؛ لأن المصدر ليس على الإطلاق منصوبًا بل يأتي مرفوعًا ، أقول:"أعجبني ضربُك"، ضربك هنا مرفوع فاعل، ليس منصوبًا"عجبت من ضربك"ضرب هذا مصدر ضرب هذا مصدر، ولكنه مجرور بحرف الجر «من» ، وليس منصوبًا، إذن ليس المصدر منصوبًا على الإطلاق وإنما الذي يُنصب هو ما يكون نصبه على المفعولية المطلقة وهو مصدر، نعم، ولكنه واحد من هذه أنواع المصادر، من أنواع المصادر وهو ما ينتصب على المفعولية المطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت