بدأ المصنف -رحمه الله تعالى- في تقسيم المصدر قال: (وهو قسمان: لفظي ومعنوي) ، طبعًا هو لا يقسم المصدر الآن، هو يقسم المفعول المطلق، ولذلك ينبغي من الآن أن نتصور ونفهم أن مقصوده الآن هو المفعول المطلق؛ لأن الحديث هنا على المنصوبات، والمصدر لا يصح أن يقال: إنه منصوب دائمًا فإذن الكلام على المفعول المطلق وهو مصدر منصوب، وهو من المصادر ولكنه منصوب.
المصدر من باب الفائدة يأتي على أنواع:
هناك مصدر صريح وهو المصادر المعروفة ضرب ضربًا، أكرم إكرامًا ذهب ذهابًا كتب كتابةً علم علمًا وفهم فهمًا، هذا الذهاب والكتابة والعلم والفهم هذه مصادر، وهي مصادر صريحة، بمعنى أنها معروفة من فعلها مباشرة.
هناك ما يسمونه بالمصدر الميمي، وهو أيضًا مصدر ولكنه يأتي بزيادة الميم في أوله، زيادة حرف الميم كقوله تعالى: ?وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتابًا ?71 [الفرقان: 71] المصدر المعروف من تاب هو ماذا؟ توبة تاب توبة، لكن صيغ منه مصدر ميمي وهو أن يؤتى بميم زائدة في أوله. ليس معنى كونها زائدة أنها لا قيمة لها، بل المقصود أنها ليست من الحروف الأصلية في الكلمة، الحروف الأصلية:"ت""و""ب"، فما كان غير هذه الحروف الأصلية يسميه الصرفيون حرفًا زائدًا لا أنه لا حاجة له ولكنه ليس من أصول الكلمة الثلاثة، هذا قصدهم، هذا يسمونه المصدر الميمي.
هناك أيضًا نوع من المصادر كان موجودًا لكنه تُوسِّع فيه في العصر الحاضر كثيرًا وهو ما يسمى بالمصدر الصناعي وهذا أفاد كثيرًا وتوسع الناس به وكان فيه فائدة وهو يؤتى في آخر الكلمة بياء مشددة وتاء، وهذا لا يلزم أن يكون في الأفعال، حتى الأسماء أحيانًا، فيقال في إنسان: إنسانية، وفي حر: حرية، وفي مثلًا...
تجارية، اجتماعية