قال: (وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي) ومثل بقوله: (قعدت جلوسًا وقمت وقوف) وما أشبه ذلك، الآن في قوله: (قعدت جلوس) ما قال: قعت قعودًا، (قمت وقوف) ما قال: قمت قيامًا فجاء بمصدر آخر يدل على نفس المعنى، يسمى ماذا هذا؟ يسمى المرادف، تأتي بكلمة ذات معنى مماثل للكلمة الأخرى هذه مرادفة لهذه، فهو الآن جاء بمصدر ليس من لفظ فعله ولكنه مرادف له، يعني يؤدي معناه ولكنه لفظ آخر، هو سماه معنوي أكثر النحويين يقولون: هذا مما ناب عن المصدر في النصب على المفعولية المطلقة.
خلاصة الأمر: أن الأصل في النصب على مفعولًا مطلقًا للمصدر، فإذا جاءنا مصدر نقول: هذا مفعول مطلق، وينوب عن المصدر أشياء تُنصب مفعول مطلقًا نائبة عن المصدر فكأنها في مرتبة ثانية، وهي ليست الأصل ولكنها بعده في المنزلة.
المصنف قال: (نحو قعدت جلوسًا وقمت وقوف) ، هنا ذكر المرادف أنه ينوب عن المصدر في النصب على المفعولية المطلقة مرادف المصدر يعني ما ماثله في المعنى وخالفه في اللفظ، لكن ترى النحويون ما اكتفوا بالمرادف فقط في النيابة عن المصدر في المفعولية المطلقة، ذكروا أشياء كثيرة.