الصفحة 677 من 2066

1-الصفة: فمثلًا في قول الله -سبحانه وتعالى- في سورة يوسف: ? نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ? [يوسف: 3] الآن أنت تقول في غير القرآن: نحن نقص القصصَ، ترى القصص ليست جمعًا، عندما نجمع قصة فجمعها، قِصص بالكسر، أما القَصص، فهو القصّ هذا مصدر ليس جمعًا، هذا مفرد قصَّ يَقُصُّ قَصَصًَا أو قَصَّ يَقُصُّ قَصًَّا، فلو أنه قيل: نَقُصُّ القَصَّ أو نَقُصُّ القَصَصَ، لصار القَصَصَ هذا مفعولًا مطلقًا أصليًا، ليس نائبًا؛ لأنه مصدر، لكن ما ورد في القرآن: ?نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ? [يوسف: 3] فأحسن هذه صفة للقصص، يعني نحن نقصص عليك قصصًا صفته ماذا؟ أحسن القَصص، فنابت الصفة عن المصدر، فهنا نابت فنُصِبَتْ في مكانه ولذلك قيل: ?أَحْسَنَ? مفعول مطلق منصوب، لكنه ليس مصدرًا وإنما هو صفة المصدر المحذوف، نحن نقص عليك قصصًا صفته أحسن القصص، فنابت الصفة عن المصدر فانتصبت، فصارت منصوبة مفعولًا مطلقًا نائبة عن المصدر، في النصب على المفعولية المطلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت