الصفحة 681 من 2066

5-العدد: في قول الله -سبحانه وتعالى-: ? فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ? [النور: 4] لو قيل في غير القرآن: اجلدوهم جلدًا، لكان جلدًا هذا مصدرًا منصوبًا مفعولًا مطلقًا أصليًا، لكن ? ثَمَانِينَ? هذه ليست هي المصدر ولكنها عدد المصدر، عدد مرات الجلد، فالعدد هنا ناب عن المصدر فأخذ حكمه ونصب مفعولًا مطلقًا وقيل: ثمانين، ما قيل: ثمانون ، فنصب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

وما بعده يعتبر تمييزًا؟.

وما بعده تمييز.

6-كل وبعض: أيضًا مما ينوب عن المصدر فينصب مفعولًا مطلقًا كلمة"كل"و"بعض"بشرط أن تُضاف إلى المصدر تقول:"ضربتُ كلَّ الضربِ"أو"ضربتُ بعضَ الضرب"، لاحظ أنني أقول: كلَّ بالنصب، فكل مفعول مطلق لأنها أضيفت إلى الضرب المصدر، وكذلك بعض الضرب يقول الله -سبحانه وتعالى-: ? فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ ? [النساء: 129] الميل الآن هو المصدر ،ولكنه جاء مضافًا إليه وأضيفت كل إليه، وصارت كل هي المفعول المطلق وهي المنصوبة لأنها أضيفت إلى المصدر

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما *** يظنان كل الظن أن لا تلاقي

يظنان ما قال: يظنان الظن، ولو قال ذلك لصارت الظن مفعول مطلق منصوب مصدر لكن نَصَبَ كل لأنها أضيفت إلى المصدر صارت هي المفعول المطلق والظن صار مضافًا إليه.

إذا كان هذا واضحًا فحسن وهو ما أرجوه وإن كان فيه استشكال فيه أو في غيره فأنا أتقبل منكم ما يكون من استفسار.

فضيلة الشيخ إذا أذنت لي ما يتعلق بالنسبة للفوائد المتعلقة بالمفعول المطق لبيان نوعه أو للتوكيد أو للعدد هل هذه مرتبطة بالناحية المعنوية أو اللفظية؟.

أحسنت، ما دمت قلت هذا فلابد أن أفصل أنواع المفعول المطلق في هذه الناحية، وإن كان المصنف لم يعرض لها.

المفعول المطلق يأتي لأغراض ثلاثة:

1-المؤكد لعامله: وهو الأصل، إذا قيل يا إخوان في النحو عامل فالمقصود به ما يؤدي إلى الحركة المعينة، ما يكسب الكلمة الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت