الصفحة 682 من 2066

ضرب هو العامل.

ضرب ضربًا إذا قلت مثلًا:"جاء محمد"محمد اسم مرفوع ما الذي رفعه:"جاء"،"مررت بزيد"زيد اسم مجرور، ما الذي جره ؟"الباء"فهذه تسمى عوامل، قد تكون أسماء وقد تكون أفعالًا وقد تكون حروفًا، فكلها تكون عوامل، فإذن العامل هو ما يحدث الحركة في آخر المعمول الذي هو الكلمة المحركة بحركة معينة، ما يحدث الحكم في آخره، فالمفعول المطلق منصوب، لابد له من ناصب، فهو معمول والذي نصبه هو العامل ، عامله وهو غالبًا الفعل، قد يكون غير الفعل كما سأبين الآن أيضًا مدى هذا نحو في هذا السياق هذا الأمر فالأصل في المفعول المطلق أن يؤكد عامله، أكرمت إكرامًا، أنا عندما أقول: إكرامًا ما أضفت معنًا جديدًا لأن الإكرام واضح من قولي أكرمت، لكني أكدت هذا الكلام فهذا مفعول مطلق يؤكد عامله، هذا أحد أغراض المفعول المطلق الثلاثة وهو أهمها والأساس..

?وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمً? [النساء: 164] .

وكلم الله موسى تكليمًا ?وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمً? لو قيل: ?وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى ? لاكتمل المعنى لكن تكليما أتي بها لغرض بلاغي وهو التوكيد.

2-بيان نوع المعمول: من مقاصد المجيء بالمفعول المطلق هو بيان نوع المعمول تقول:"سرت سيرَ العقلاء"الآن"سيرَ"مصدر، هو منصوب مفعول مطلق لكنه ما جاء به للتأكيد، أنت لا تؤكد الآن أنك سرت، ولكنك تبين نوع سيرك، لأنه ليس سير المتعجلين ولكنه سير المتأنين فأفدت النوع، إفادة النوع تكون أحيانًا بهذه الطريقة بالإضافة"سير العقلاء"وأحيانًا بالوصف،"سرت سيرًا شديدًا"، وصفت السير بأنه شديد، بينت نوع السير أيضًا.

?فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ?5 [المعارج: 5] .

?فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا ?5 أنت الآن لا تؤكد الصبر ولكنك تبين نوع الصبر ولذلك قلت: ?صَبْرًا جَمِيل? فإذن هذا النوع من أنواع المفعول المطلق أُتي به لبيان النوع وليس لتأكيد عامله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت