الحين يا شيخ نسمع بعض الأئمة يدعو يقول: اللهم انصر المسلمين نصرًا مؤزرًا هذا بيان النوع ؟ أم ماذا؟.
هذا لبيان النوع لكن لما تقول: اللهم انصرهم نصرًا، فهذا تأكيد، هذا تأكيد.
بقي النوع الثالث من أنواع المفعول المطلق وهو: مبين للعدد، وهذا أقلها استعمالًا، تقول:"ضربت ضربة""وقفت وقفتين"أو"وقفت وقفات"فوقفة ووقفتين ووقفات، هذه مصادر لكنها بينت العدد، مصادر مصوغة على هيئة أعداد، فبينت العدد، هنا لم يستفد منه التأكيد ولا بيان النوع لأنك لم تبين نوع الوقوف لكنك ذكرت عدد الوقفات.
هذه تختلف يا شيخ عن ? فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ? [النور: 4] بيان عدد المصدر أو؟.
هي هي، تلك المصدر نفسه صغناه صيغة العدد وأما في ? ثَمَانِينَ جَلْدَةً? فأتينا بالعدد وأضفناه إلى المصدر، فهذا المصدر المفعول المطلق هنا بيّن العدد.
يعني الغرض هو نفسه، بيان العدد.
بيان العدد، لأنك لا تستطيع أن تسوغ المصدر صياغة الثمانين تصوغه بواحد واثنين وجماعة مطلقًا لكن تعداد الجماعة هذه لا يكون إلا باسم عدد، مضاف إلى المصدر ويكون الغرض حينئذاك من مفعول المطلق هو بيان العدد.
هذه هي أغراض المجيء بالمفعول المطلق الثلاثة، وهي على هذا الترتيب في كثرة ورودها.