بقي أيضًا ما ذكر به الأخ الكريم منذ قليل وهو مسألة المعمول، أنا قلت لكم إن العامل هو ما يحدث الحركة في آخر الكلمة والمعمول هو هذا المتحرك الذي أحدثت عليه الحركة، في بابنا المعمول هو المفعول المطلق المنصوب، والعامل هو الناصب الذي نصبه، الناصب له غالبًا هو الفعل غالبًا كهذه الأمثلة، ولكن قد يأتي المشتق اسم الفاعل غالبًا فينصب مفعول مطلق، كقول الله -سبحانه وتعالى-: ?وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ?1 [الذاريات: 1] الآن ?وَالذَّارِيَاتِ? جمع ذارية، وذارية على وزن فاعل، اسم فاعل، وقد عمل اسم الفاعل عمل الفعل فنصب مفعولًا مطلقًا وهو ?ذَرْوً?، إذن لا يلزم في العامل أن يكون فعلًا ولكن الغالب أن يكون فعلًا إلا أن المشتق واسم الفاعل بالذات يقع عاملًا فينصب المفعول المطلق.
الأخ الكريم من الجزائر يقول: لو نقول مثلًا:"قرأت قراءة"تأكيدًا لمعناه، وأيضًا قال:"دقت الساعة دقتين"بيان لعدده، وأيضًا قال:"سرت سير الصالحين"بيانًا لنوعه، هل يصح هذا؟.
بل هذا عين الصواب، بارك الله فيه، لخص كلامنا، لخص ما ينبغي أن يُقال.
وأتى بها يعني في نهاية -ما شاء الله تبارك الله- مقالتكم.
لعله كتبها أيضًا قبل أن أتكلم فيها فهذا سبق منه يعني.
الأخ الكريم يقول: المفعول المطلق مبين للعدد قد يلتبس أمره باسم المرة، نرجو منكم توضيح ذلك؟.