فهرس الكتاب
أحسنت، هنا الآن المؤلف انتقل من ذكر علامات الأسماء إلى ذكر علامات الأفعال وطبعا لست بحاجة إلى أن أعيد ما سبق من أنه النحويون أو العلماء عندما يذكرون علامات الأسماء ويذكرون علامات الأفعال غرضهم من ذلك أن يتبين للمتلقي نوع الكلمة فأنت إذا أردت أن تتعرف على كلمات عربية كما عرفنا أسماء وأفعال وحروف وليس هناك قسم رابع، حتى أتعرف هل هذه الكلمة من أي الأنواع الثلاثة أطبق عليها العلامات إن قبلت شيئًا من علامات الأسماء السابقة فهي اسم، ما قبلت أبدأ بتطبيق علامات الأفعال التي ذكرها الآن المؤلف قال: (يعرف بقد والسين وسوف وتاء التأنيس الساكنة) فذكر عددا من علامات الأفعال.
نبدأ بـ (قد) عندما يقول الله -سبحانه وتعالى-: ? قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ?1 [المؤمنون: 1] .
فهذه ? قَدْ ? دخلت على ? أَفْلَحَ ? فدل هذا على أن كلمة ? أَفْلَحَ ? هذه فعل وميزة علامات الأفعال أنها لا تكتفي فقط بالدلالة على أن ما دخلت فعل, بل هي تدل أيضًا على نوع الفعل، من العلامات ما يدخل على أكثر من نوع، ومنها ما يدخل على نوع واحد، الأفعال ثلاثة أنواع: أفعال ماضية، وأفعال مضارعة وأفعال أمر، وهذه سبق أن ذكرت من قبل، «قد» تدخل على الفعل الماضي وتدخل على الفعل المضارع، فالله -سبحانه وتعالى- يقول: ? قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ?1 ويمكن أن ندخلها على المضارع فنقول: قد يخفق المذاكر، وحينذاك المعنى مختلف وعندما يقول الله -سبحانه وتعالى-: ? قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ? [الأحزاب: 18] ، فعندما يقال: ? قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ?1، هذه دخلت على الفعل الماضي فدلت على فعليته، معناها حينئذ التحقيق ، معنى التحقيق أن الكلمة ثابتة ومتيقنة ومتحققة فثبوت الفلاح للمؤمنين أمر متحقق.