الصفحة 80 من 2066

تدخل على المضارع كما في المثالين الذي ذكرتهما الآن عندما تقول: قد ينجح المهمل، قد يخفق المذاكر، هل هذا هو الأمر العادي أو هذا مخالف للطبيعة ومخالف للعادة ، هذا مخالف للعادة فإذن هو قليل والأصل أن من يهمل لا ينجح وأن من يجد لا يخفق ومن ثم فعندما نقول: قد يخفق المذاكر فهذه للتقليل ، لكن عندما يقول الله -سبحانه وتعالى-: ? قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ? [البقرة: 114] ، ? قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ ? [النور: 63] ، فهذا دليل على اليقين وليس على التقليل، فإذن قد هذه تدخل على الفعل المضارع وتدخل على الفعل الماضي، فإن دخلت على الفعل الماضي فدلالتها على التحقيق، قد قامت الصلاة تحقق قيامها، قد جاء فلان، تحقق مجيئه وإن دخلت على الفعل المضارع فإما أن تدل على التقليل، قد يفعل كذا وإما أن تدل على اليقين كقول الله -سبحانه وتعالى-: ? قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ? [البقرة: 114] ، ? قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ? [الأحزاب: 18] ، فهي تدل على اليقين وأن الله -سبحانه وتعالى- ثبت علمه لهذا الأمر.

قد في الحالتين أو في الحالات كلها دالة على فعلية ما دخلت عليه، لكن يحتمل أن يكون ماضيًا ويحتمل أن يكون مضارعًا ولكل واحد منهما معنى إذا دخلت عليه قد كما تبين في الأمثلة السابقة.

الأخ الكريم من الرياض يقول: هل قراءة القرآن أو حفظ القرآن يساعد على الاحتراز من الأخطاء في الكلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت