الصفحة 81 من 2066

أشكر الأخ على سؤاله، كم رأينا من إنسان من حفظة كتاب الله -سبحانه وتعالى- أو من المداومين على قراءة القرآن أو من المكثيرين بالتمثل بآيات كتاب الله -سبحانه وتعالى- فإذا بهم ينطقون أولًا الحروف من مخارجها وهذا يأتي من قراءة القرآن وتعلم تجويده وتحقيق حروفه, وهذا يعطي ملكة في إتقان نطق الأحرف أنت إذا سمعت الإنسان يحرف ويأتي بالحرف على غير وجهه أو يأتي بالصيغة مائلة على غير وجهها الصحيح فاعلم أنه لم يتمكن من قراءة القرآن التمكن الصحيح, صاحب القرآن عادة لكثرة قراءته القرآن مجودًا يخرج أولًا الحروف من مخارجها وينطق الكلمات نطقًا صحيحًا ويأتي بأصواتها صحيحة كما ينبغي، وأيضًا غالبًا يكون كلامه في إعرابه غالبًا يكون صوابًا هذا لا يغني طبعًا عن أن يعرف الإنسان قواعد العربية ولا يصح لإنسان أن يقول: أنا يكفيني أني أقرأ الأسانيد الصحيحة وأني قرأت القرآن يكفيني هذا لأن أكون مقيمًا للكلام صحيحًا دون لحن مطلقًا دائمًا نقول: هذا يخفف ويقلل من اللحن في الكلام لكنه لا يمنع من اللحن فيه، الذي يمنع من الوقوع في اللحن هو ضبط القاعدة وتطبيقها, هذا هو الذي يمنعك من أن تلحن في الكلام، لكن صاحب القرآن كان من بركات حفظ كتاب الله -سبحانه وتعالى- وترداد قراءته ومعرفته وحفظه كان من فضل الله على صاحب هذا الكتاب العزيز أن أصبح لسانه سريع النطق لما يريد, سريع أيضًا البديهة في الإجابة والحديث قادرًا على الإتيان بالمعاني في مواقعها والاستشهاد بالآيات في أماكنها ثم إنه أيضًا كما قلت يقل خطؤه ولحنه لأنه يتمثل أساليب القرآن الكريم وكلماته استشهادًا ونطقًا وأسلوبًا.

الأخ الكريم يقول: ما دام أن مصدر النحو الكتاب والسنة - مع الخلاف في السنة- وأشعار العرب في الجاهلية إلى غير ذلك فلماذا ظهر الاختلاف بين علماء النحو مثل البصرية والكوفية إلى غير ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت